أنفاس قلم
10-27-2009, 07:45 PM
http://img185.imageshack.us/img185/5498/mnwa4zi4.gif
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هانحن نعود مجددا مع عملاق آخر من عمالقة أرض الصمود والبسالة
عملاق في زمن الاقزام
http://www.alsb3teen.com/upload//uploads/images/alsb3teen-57097cd69a.jpg
http://www.alsb3teen.com/upload//uploads/images/alsb3teen-7a7bbfa8b3.jpg (http://www.alsb3teen.com/upload//uploads/images/alsb3teen-7a7bbfa8b3.jpg)
الشهيد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي
نشأته وولادته
وُلِد عبد العزيز علي عبد الحفيظ الرنتيسي في 23 تشرين الأول - اكتوبر 1947 في قرية يبنا ( بين عسقلان و يافا ) قبيل تقسيم فلسطين باقل من اربعين يوما . لجأت عائلته بعد حرب نكبة فلسطين الكبرى 1948 إلى مناطق قطاع غزة وسكنت مخيم خانيونس للاجئين وسط القطاع ، وقد هجرت العائلة بفعل الإرهاب الصهيونية من منظمات الهاغاناة العسكرية وكان عمره يومها ستة شهور . وقد نشأ الدكتور عبد العزيز الرنتيسي بين 11 أخا وأختا منهم تسعة إخوة وأختين .
يقول عن طفولته ( "توفي والدي وأنا في نهاية المرحلة الإعدادية فاضطر أخي الأكبر للسفر إلى السعودية من أجل العمل". ويردف: " كنت في ذلك الوقت أعد نفسي لدخول المرحلة الثانوية، فاشتريت حذاء من الرابش، فلما أراد أخي السفر كان حافيا، فقالت لي أمي أعط حذاءك لأخيك فأعطيته إياه، وعدت إلى البيت حافيا...
لحياتي في مرحلة الثانوية فلا أذكر كيف دبرت نفسي)
صور الدكتور عبدالعزيز في مقتبل عمره
http://www.alsb3teen.com/upload//uploads/images/alsb3teen-74455d2be4.jpg (http://www.alsb3teen.com/upload//uploads/images/alsb3teen-74455d2be4.jpg)
http://www.alsb3teen.com/upload//uploads/images/alsb3teen-ef18bffec5.jpg (http://www.alsb3teen.com/upload//uploads/images/alsb3teen-ef18bffec5.jpg)
تعليمه
:
التحق و هو في السادسة من عمره بمدرسةٍ تابعة لوكالة غوث و تشغيل اللاجئين الفلسطينيين و اضطر للعمل أيضاً و هو في هذا العمر ليساهم في إعالة أسرته الكبيرة التي كانت تمرّ بظروف صعبة
. وخلال الفترة التي قضاها في المدرسة، بدأ يعي قساوة الاحتلال وعنف الحياة التي يسببها هذا الاحتلال لوطنه. وبدأ وعيه الخاص يلتقط تفاصيل الحياة ومسؤولياته فيها، فلم يتهاون في تعليم نفسه وتثقيف شخصيته، فتفوق في مرحلة الدراسة الثانوية، و أنهى عبد العزيز الرنتيسي دراسته الثانوية عام 1965 ،وبالطبع كان عبد العزيز الرنتيسي من المتفوقين، وهو ما أهله للحصول على منحة دراسية في مصر على حساب وكالة غوث اللاجئين (أونروا) وهناك درس طب الأطفال في مصر لمدة 9 سنوات وتخرج في كلية الطب بجامعة الإسكندرية عام 1972، ونال منها لاحقاً درجة الماجستير في طب الأطفال، ثم عمل طبيبا مقيما في مستشفى ناصر(المركز الطبي الرئيسي في خان يونس)عام 1976
وشغل الدكتور الرنتيسي عدة مواقع في العمل العام منها: عضوية هيئة إدارية في المجمع الإسلامي والجمعية الطبية العربية بقطاع غزة والهلال الأحمر الفلسطيني وعمل في الجامعة الإسلامية في غزة منذ افتتاحها عام 1978 محاضرا يدرس مساقات في العلوم وعلم الوراثة وعلم الطفيليات.
http://www.alsb3teen.com/upload//uploads/images/alsb3teen-99e933d639.jpg (http://www.alsb3teen.com/upload//uploads/images/alsb3teen-99e933d639.jpg)
مع حماس
وعن بداية مشواره مع الحركة الإسلامية يقول الرنتيسي إنه تأثر أثناء دراسته بمصر كثيرا بالشيخين محمود عيد وإبراهيم المحلاوي، وكانا يخطبان في مسجدي السلام وإبراهيم باشا في القاهرة
.
اجتمع قادة الإخوان المسلمين في قطاع غزة وعلى رأسهم الرنتيسي على إثر حادثة المقطورة
، وتدارسوا الأمر، واتخذوا قرارا مهما يقضي بإشعال انتفاضة في قطاع غزة ضد الاحتلال الصهيوني. وتم اتخاذ ذلك القرار التاريخي في ليلة التاسع من ديسمبر 1987، وتقرر الإعلان عن "حركة المقاومة الإسلامية" كعنوان للعمل الانتفاضي الذي يمثل الحركة الإسلامية في فلسطين، وصدر البيان الأول موقعا بـ "ح.م.س". هذا البيان التاريخي الذي أعلن بداية الانتفاضة والذي كتب لها أن تغير وجه التاريخ، وبدأت الانتفاضة وانطلقت من المساجد، واستجاب الناس، وبدأ الشعب الفلسطيني مرحلة من أفضل مراحل جهاده.
ويقول الرنتيسي عن قصة إنشاء الحركة
: "كنت مسئول منطقة خان يونس في حركة الإخوان المسلمين، وفي عام 1987 قررنا المشاركة بفاعلية في الانتفاضة، وكنا سبعة.. الشيخ أحمد ياسين وعبد الفتاح دخان ومحمد شمعة وإبراهيم اليازوري وصلاح شحادة وعيسى النشار، وقد اخترنا اسما للعمل الحركي هو حركة المقاومة الإسلامية ثم جاء الاختصار إلى حماس"
.http://www.alsb3teen.com/upload//uploads/images/alsb3teen-b124d944de.jpg (http://www.alsb3teen.com/upload//uploads/images/alsb3teen-b124d944de.jpg)
مرج الزهور
:
و في
17/12/1992 أبعد مع 416 مجاهدا من نشطاء و كوادر حركتي حماس و الجهاد الإسلامي إلى جنوب لبنان ، حيث برز كناطقٍ رسمي باسم المبعدين الذين رابطوا في مخيم العودة في منطقة مرج الزهور لإرغام سلطات الاحتلال على إعادتهم و تعبيراً عن رفضهم لقرار الإبعاد الصهيوني ، و قد نجحوا في كسر قرار الإبعاد و العودة إلى الوطن و إغلاق باب الإبعاد إلى الأبد.
العودة
صورة الرنتيسي في مرج الزهور
http://www.alsb3teen.com/upload//uploads/images/alsb3teen-9e208d6f6c.jpg
خرج الرنتيسي من المعتقل ليباشر دوره في قيادة حماس وأخذ يدافع بقوة عن ثوابت الشعب الفلسطيني و عن مواقف الحركة ، و يشجّع على النهوض من جديد ، واعتقل الرنتيسي عدة مرات من قبل السلطة الوطنية الفلسطينية وتمكّن الدكتور الرنتيسي من إتمام حفظ كتاب الله في المعتقل وذلك عام
1990 بينما كان في زنزانة واحدة مع الشيخ المجاهد أحمد ياسين ، و له قصائد شعرية تعبّر عن انغراس الوطن و الشعب الفلسطيني في أعماق فؤاده ، و هو كاتب مقالة سياسية تنشرها له عشرات الصحف وقد أمضى معظم أيام اعتقاله في سجون الاحتلال في عزل انفرادي.
السجن
:
بلغ مجموع فترات الاعتقال التي قضاها الرنتيسي في السجون الإسرائيلية سبع سنوات بالإضافة إلى سنة قضاها مبعدا في مرج الزهور بأقصى جنوب لبنان عام
1992، وكان أول قيادي في حماس يعتقل بتاريخ 15-1-1988، وأمضى مدة ثلاثة أسابيع في المعتقل ثم أفرج عنه ليعاد اعتقاله بتاريخ 5-3-1988، ويقول مستذكرا تلك الأيام: "منعت من النوم لمدة ستة أيام، كما وضعت في ثلاجة لمدة أربع وعشرين ساعة، لكن رغم ذلك لم أعترف بأي تهمة وجهت إلي بفضل الله".
خرج د
. الرنتيسي من المعتقل ليباشر دوره في قيادة حماس التي كانت قد تلقّت ضربة مؤلمة من السلطة الفلسطينية عام 1996 ، و أخذ يدافع بقوة عن ثوابت الشعب الفلسطيني و عن مواقف الحركة الخالدة ، و يشجّع على النهوض من جديد ،
وبعودة أحمد ياسين إلى قطاع غزّة في أكتوبر 1997، عمل الرنتيسي جنباً إلى جنب مع أحمد ياسين لإعادة تنظيم صفوف حماس بعد فقدان صلاح شحادة. وقام الرنتيسي بعمل المتحدّث الرسمي لتنظيم حماس وكقائد سياسي للتنظيم
.http://www.alsb3teen.com/upload//uploads/images/alsb3teen-20f27f9eb1.jpg (http://www.alsb3teen.com/upload//uploads/images/alsb3teen-20f27f9eb1.jpg)
و لم يرقْ ذلك للسلطة الفلسطينية التي قامت باعتقاله بعد أقلّ من عامٍ من خروجه من سجون الاحتلال و ذلك بتاريخ
10/4/1998 و ذلك بضغطٍ من الاحتلال كما أقرّ له بذلك بعض المسؤولين الأمنيين في السلطة الفلسطينية و أفرج عنه بعد 15 شهراً بسبب وفاة والدته و هو في المعتقلات الفلسطينية .. ثم أعيد للاعتقال بعدها ثلاث مرات ليُفرَج عنه بعد أن خاض إضراباً عن الطعام و بعد أن قُصِف المعتقل من قبل طائرات العدو الصهيوني و هو في غرفة مغلقة في السجن المركزي في الوقت الذي تم فيه إخلاء السجن من الضباط و عناصر الأمن خشية على حياتهم .وبذلك يكون قد
اعتقل الرنتيسي في سجون السلطة الفلسطينية 4 مرات، وبلغ مجموع ما قضاه في زنازينها 27 شهرا معزولا عن بقية المعتقلين.
حاولت السلطة اعتقاله مرتين بعد ذلك، ولكنها فشلت بسبب حماية الجماهير الفلسطينية لمنزله
http://www.alsb3teen.com/upload//uploads/images/alsb3teen-c220d2905a.jpg (http://www.alsb3teen.com/upload//uploads/images/alsb3teen-c220d2905a.jpg)
الإستشهاد
http://www.alsb3teen.com/upload//uploads/images/alsb3teen-cb1a7ce5af.jpg (http://www.alsb3teen.com/upload//uploads/images/alsb3teen-cb1a7ce5af.jpg)
:
وفي العاشر من حزيران (يونيو) 2003 نجا صقر "حماس" من محاولة اغتيال نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، وذلك في هجوم شنته طائرات مروحية إسرائيلية على سيارته، حيث استشهد أحد مرافقيه وعدد من المارة بينهم طفلة. .
وبعد أن اغتالت يد الغدر الإسرائيلية الشيخ القعيد القائد أحمد ياسين بايعت الحركة الدكتور الرنتيسي خليفة له في الداخل، ليسير على الدرب حاملا شعل الجهاد؛ ليضيء درب السائرين نحو الأقصى، إلى أن تمكنت منه يد العدوان
http://i177.photobucket.com/albums/w214/dina1y/3.jpg
استشهد الدكتور الرنتيسي مع اثنين من مرافقيه في 17 نيسان (أبريل) 2004 بعد أن قصفت سيارتهم طائرات الأباتشي الصهيونية في مدينة غزة ، ليختم حياة حافلة بالجهاد بالشهادة .
اللحظات الأخيرة في حياة أسد فلسطين:
من موقع المركز الفلسطيني للأعلام (بتصرف)
* كما يرويها نجله محمد!!
بعد جولة من العمل المضني طوال النهار والليل لخدمة حركته وقضيته التي عاش من أجلها عاد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي قائد حركة المقاومة الإسلامية حماس في قطاع غزة حوالي الساعة الثالثة فجر يوم السبت 17 نيسان الجاري إلى منزله لأن أخاه صلاح قادم من خانيونس لرؤيته والسلام عليه .
"المنزل الذي يقع في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة لم يدخله صاحبه منذ أكثر من أسبوع " يقول نجله محمد (25 عاما) الذي بدا متماسكا قويا و يضيف " أختي إيناس أيضا كانت تريد رؤيته و طلبنا منه عدم الخروج يومها وقضاء ساعات معنا ، فقد كان يأتي إلى المنزل قرب منتصف الليل ويغادره قبل الفجر و بعد إلحاحنا وافق و أرسل في طلب أختي الثانية أسماء لرؤيتها" .
وقال محمد إن والده قضى الليل يتحدث مع العائلة المشتاقة إليه و لا تراه إلا قليلا بسبب ملاحقة جيش الاحتلال لوالده لاسيما بعد فشل محاولة اغتياله في حزيران 2003 و اغتيال الشيخ ياسين في شهر آذار الماضي" و أضاف "جلس يتحدث عن زواج أخي أحمد الذي أصيب خلال محاولة الاغتيال و ذلك بعد أن حصل على قيمة مدخراته من الجامعة الإسلامية التي كان يحاضر فيها و وزع قيمة مدخراته حيث سدد ما عليه من ديون و اقتطع مبلغا من المال لزواج أحمد (21 عاما) و قال لنا الآن أقابل ربي نظيفا لا لي و لا علي !!"
استيقظ الرنتيسي أسد فلسطين كما يصفه ناشطي حماس و اغتسل ووضع العطر على نفسه وملابسه و قال محمد "أخذ أبي ينشد على غير عادته نشيدا إسلاميا مطلعه (أن تدخلني ربي الجنة هذا أقصى ما أتمنى) " وأضاف " التفت إلى والدتي و قال لها إنها من أكثر الكلمات التي أحبها في حياتي !! ".
مرافقه أكرم منسي نصار (35 عاما)– لم يتصل بالدكتور الرنتيسي منذ مدة طويلة تصل إلى أسبوعين و إنما كان ينسق بعض تحركاته وفق شيفرة معينة لبعض التنقلات و زارنا يوم السبت في المنزل بعد العصر و تحدث مع والدي قليلا و اتفقا على الخروج !! .
فعلا قبل آذان العشاء بقليل خرج الرنتيسي برفقة نجله أحمد الذي كان يقود السيارة من نوع سوبارو ذات نوافذ معتمة كما هو متفق عليه من منزلهم متنكرا بلباس معين و أوصله إلى مكان محدد في مدينة غزة متفق عليه سابقا ، وبعد دقائق وصل إلى المكان سيارة سوبارو أخرى يستقلها أكرم نصار و يقودها أحمد الغرة الذي يعمل بشكل سري ضمن صفوف كتائب القسام ، بهدوء انتقل الرنتيسي من سيارة نجله إلى السيارة الأخرى التي انطلقت به مسرعة إلى هدف لم يحدد لكن صاروخين من طائرات الأباتشي الإسرائيلية كانت أسرع من الجميع .
محمد كان على علم بما هو مخطط لخروج والده وقال " عندما سمعت صوت القصف اتصلت سريعا بأخي أحمد لأطمئن ورد علي وهنا اطمأنيت قليلا و لكن يبدو أن أحمد كان يدرك ما حدث و انتظر حتى يتأكد من الأمر حيث عاد إلى المكان و شاهد السيارة المشتعلة تحولت إلى ركام و أيقن بما جرى " .
و أضاف محمد أسرعت إلى مكان القصف و عندما شاهدت السيارة علمت أن والدي بين الشهداء رغم ما حاوله البعض من التخفيف بالقول إنه جريح " .
وكذا زوجة الرنتيسي أم محمد ، التي لا تقل عن زوجها في النشاط الإسلامي، استقبلت النبأ بكل قوة و عزيمة ، فبقول محمد "والدتي قالت بعد سماع الخبر الحمد لله و أخذت بالتسبيح و التهليل ، شقيقتي أجهشت في البكاء لكننا جميعا متماسكون هذا قدرنا و نحن راضون بقضاء الله " .
* كما يرويها الشاهد العيان الذي كان ممن سارعوا إلى إنقاذ الشهيد :
"حين أخرجناه من السيارة كان لا يزال فيه بقية من روح وكان لسانه يردد عبارة التوحيد فيما كان يومئ برأسه إلى أحد جيوبه ما أثار دهشتنا في وقت كنا مشغولين فيه بإخراجه من السيارة المشتعلة".
بهذه العبارة وصف الشاب ر.خ 30 عاما من حي الشيخ رضوان بغزة اللحظات الأخيرة التي سبقت استشهاد القائد عبد العزيز الرنتيسي.
وأضاف ر.خ الذي كان ثالث ثلاثة تسابقوا لإنقاذ الرنتيسي ومرافقيه بعد قصف سيارته على طريق شارع اللبابيدي على بعد أمتار من منزله في الشارع " ما أن وصلنا حتى أصابنا الخوف والفزع من هول المشهد فترددنا من الاقتراب من السيارة خاصة وأن الطائرات التي أطلقت صاروخا واحدا باتجاه السيارة مازالت تحلق في المنطقة وكان من الممكن أن تطلق صواريخ أخرى باتجاه السيارة، ولكن وسرعان ما حسمنا أمرنا وتقدمنا نحو السيارة وفي لحظات تمكننا من فتح الباب الخلفي للسيارة، ففوجئنا بالدكتور الرنتيسي مضرجا بدمائه، وكان الدم ينزف من جميع جسده، فقمنا بسحبه من الكرسي الخلفي حيث كان يجلس بمفرده، وكان مرافقه وسائقه يجلسان في مقدمة السيارة وقد تحول جثماناهما إلى أشلاء لدرجة أنه كان من الصعب التعرف على أي منهما.
وأضاف ر.خ أن الشهيد الرنتيسي كان يردد الشهادتين وقد سمعناه بوضوح ثم ما لبث أن أومأ برأسه إلى الجاكيت التي كان يرتديها بحركات أثارت دهشتنا واستغرابنا في وقت كنا منشغلين بإنقاذه ثم فهمنا مقصده فنزعنا الجاكيت عن جسده وإذ بنا نجد مبلغا كبيرا من المال وبعض المصاغ الذهبي عرفنا فيما بعد أنها أمانة لحركة حماس تبرع بها فاعل خير، فأودعناها لدى أحد الجيران في المنطقة إلى أن جاء أفراد من الحركة في هذه الأثناء نقلنا الرنتيسي في سيارة كانت تمر من المكان إلى المستشفى وهناك لفظ أنفاسه الأخيرة.
ويقول ر.خ إنه كان يرى الرنتيسي على شاشات الفضائيات وكان يعرف بانه قمحي البشرة ولكن بعد اصابته كان وجهه ناصع البياض كقطعة الثلج وكان رغم جراحه الخطيرة وحالته الحرجة يردد الشهادتين وعندما قمنا بخلع الجاكيت عن جسده أحسسنا وكأنه ارتاح نفسيا واطمأن على الأمانة الموجودة معه وواصل ترديد الشهادتين حتى تم نقله في السيارة موضحا أنه عرف فيما بعد أن الجاكيت كان بها مبلغ كبير من الدولارات ومصاغ ذهبي.
http://www.alsb3teen.com/upload//uploads/images/alsb3teen-70d2deadce.jpg (http://www.alsb3teen.com/upload//uploads/images/alsb3teen-70d2deadce.jpg)
ويضيف ر. خ : أن رائحة المسك أخذت تنبعث من دمه الطاهر، مضيفا أنه مازال يحتفظ بقطرات من دمه على منديل ورقي في إناء بمنزله، وما زالت رائحة المسك تعبق في أرجاء المنزل
الرنتيسي أديبا
http://www.balagh.com/esteraha/images/226604.jpg
ديوان شعر الدكتور الرنتيسي
http://www.fileflyer.com/view/KuKNICs (http://www.fileflyer.com/view/KuKNICs)
من أقوال الرنتيسي الخالدة:
"مسيرتنا متواصلة، ودربنا صعب؛ ولكنه الدرب الوحيد الذي يصل بنا إلى ما نصبو إليه؛
ولذلك لا ضعف ولا استكانة ولا هوان على الإطلاق
http://www.alsb3teen.com/upload//uploads/images/alsb3teen-fa8b00d5af.jpg (http://www.alsb3teen.com/upload//uploads/images/alsb3teen-fa8b00d5af.jpg)
رحم الله أسد حماس رحمة واسعة
الى لقاء مع عملاق آخر كونوا معنا
.
.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هانحن نعود مجددا مع عملاق آخر من عمالقة أرض الصمود والبسالة
عملاق في زمن الاقزام
http://www.alsb3teen.com/upload//uploads/images/alsb3teen-57097cd69a.jpg
http://www.alsb3teen.com/upload//uploads/images/alsb3teen-7a7bbfa8b3.jpg (http://www.alsb3teen.com/upload//uploads/images/alsb3teen-7a7bbfa8b3.jpg)
الشهيد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي
نشأته وولادته
وُلِد عبد العزيز علي عبد الحفيظ الرنتيسي في 23 تشرين الأول - اكتوبر 1947 في قرية يبنا ( بين عسقلان و يافا ) قبيل تقسيم فلسطين باقل من اربعين يوما . لجأت عائلته بعد حرب نكبة فلسطين الكبرى 1948 إلى مناطق قطاع غزة وسكنت مخيم خانيونس للاجئين وسط القطاع ، وقد هجرت العائلة بفعل الإرهاب الصهيونية من منظمات الهاغاناة العسكرية وكان عمره يومها ستة شهور . وقد نشأ الدكتور عبد العزيز الرنتيسي بين 11 أخا وأختا منهم تسعة إخوة وأختين .
يقول عن طفولته ( "توفي والدي وأنا في نهاية المرحلة الإعدادية فاضطر أخي الأكبر للسفر إلى السعودية من أجل العمل". ويردف: " كنت في ذلك الوقت أعد نفسي لدخول المرحلة الثانوية، فاشتريت حذاء من الرابش، فلما أراد أخي السفر كان حافيا، فقالت لي أمي أعط حذاءك لأخيك فأعطيته إياه، وعدت إلى البيت حافيا...
لحياتي في مرحلة الثانوية فلا أذكر كيف دبرت نفسي)
صور الدكتور عبدالعزيز في مقتبل عمره
http://www.alsb3teen.com/upload//uploads/images/alsb3teen-74455d2be4.jpg (http://www.alsb3teen.com/upload//uploads/images/alsb3teen-74455d2be4.jpg)
http://www.alsb3teen.com/upload//uploads/images/alsb3teen-ef18bffec5.jpg (http://www.alsb3teen.com/upload//uploads/images/alsb3teen-ef18bffec5.jpg)
تعليمه
:
التحق و هو في السادسة من عمره بمدرسةٍ تابعة لوكالة غوث و تشغيل اللاجئين الفلسطينيين و اضطر للعمل أيضاً و هو في هذا العمر ليساهم في إعالة أسرته الكبيرة التي كانت تمرّ بظروف صعبة
. وخلال الفترة التي قضاها في المدرسة، بدأ يعي قساوة الاحتلال وعنف الحياة التي يسببها هذا الاحتلال لوطنه. وبدأ وعيه الخاص يلتقط تفاصيل الحياة ومسؤولياته فيها، فلم يتهاون في تعليم نفسه وتثقيف شخصيته، فتفوق في مرحلة الدراسة الثانوية، و أنهى عبد العزيز الرنتيسي دراسته الثانوية عام 1965 ،وبالطبع كان عبد العزيز الرنتيسي من المتفوقين، وهو ما أهله للحصول على منحة دراسية في مصر على حساب وكالة غوث اللاجئين (أونروا) وهناك درس طب الأطفال في مصر لمدة 9 سنوات وتخرج في كلية الطب بجامعة الإسكندرية عام 1972، ونال منها لاحقاً درجة الماجستير في طب الأطفال، ثم عمل طبيبا مقيما في مستشفى ناصر(المركز الطبي الرئيسي في خان يونس)عام 1976
وشغل الدكتور الرنتيسي عدة مواقع في العمل العام منها: عضوية هيئة إدارية في المجمع الإسلامي والجمعية الطبية العربية بقطاع غزة والهلال الأحمر الفلسطيني وعمل في الجامعة الإسلامية في غزة منذ افتتاحها عام 1978 محاضرا يدرس مساقات في العلوم وعلم الوراثة وعلم الطفيليات.
http://www.alsb3teen.com/upload//uploads/images/alsb3teen-99e933d639.jpg (http://www.alsb3teen.com/upload//uploads/images/alsb3teen-99e933d639.jpg)
مع حماس
وعن بداية مشواره مع الحركة الإسلامية يقول الرنتيسي إنه تأثر أثناء دراسته بمصر كثيرا بالشيخين محمود عيد وإبراهيم المحلاوي، وكانا يخطبان في مسجدي السلام وإبراهيم باشا في القاهرة
.
اجتمع قادة الإخوان المسلمين في قطاع غزة وعلى رأسهم الرنتيسي على إثر حادثة المقطورة
، وتدارسوا الأمر، واتخذوا قرارا مهما يقضي بإشعال انتفاضة في قطاع غزة ضد الاحتلال الصهيوني. وتم اتخاذ ذلك القرار التاريخي في ليلة التاسع من ديسمبر 1987، وتقرر الإعلان عن "حركة المقاومة الإسلامية" كعنوان للعمل الانتفاضي الذي يمثل الحركة الإسلامية في فلسطين، وصدر البيان الأول موقعا بـ "ح.م.س". هذا البيان التاريخي الذي أعلن بداية الانتفاضة والذي كتب لها أن تغير وجه التاريخ، وبدأت الانتفاضة وانطلقت من المساجد، واستجاب الناس، وبدأ الشعب الفلسطيني مرحلة من أفضل مراحل جهاده.
ويقول الرنتيسي عن قصة إنشاء الحركة
: "كنت مسئول منطقة خان يونس في حركة الإخوان المسلمين، وفي عام 1987 قررنا المشاركة بفاعلية في الانتفاضة، وكنا سبعة.. الشيخ أحمد ياسين وعبد الفتاح دخان ومحمد شمعة وإبراهيم اليازوري وصلاح شحادة وعيسى النشار، وقد اخترنا اسما للعمل الحركي هو حركة المقاومة الإسلامية ثم جاء الاختصار إلى حماس"
.http://www.alsb3teen.com/upload//uploads/images/alsb3teen-b124d944de.jpg (http://www.alsb3teen.com/upload//uploads/images/alsb3teen-b124d944de.jpg)
مرج الزهور
:
و في
17/12/1992 أبعد مع 416 مجاهدا من نشطاء و كوادر حركتي حماس و الجهاد الإسلامي إلى جنوب لبنان ، حيث برز كناطقٍ رسمي باسم المبعدين الذين رابطوا في مخيم العودة في منطقة مرج الزهور لإرغام سلطات الاحتلال على إعادتهم و تعبيراً عن رفضهم لقرار الإبعاد الصهيوني ، و قد نجحوا في كسر قرار الإبعاد و العودة إلى الوطن و إغلاق باب الإبعاد إلى الأبد.
العودة
صورة الرنتيسي في مرج الزهور
http://www.alsb3teen.com/upload//uploads/images/alsb3teen-9e208d6f6c.jpg
خرج الرنتيسي من المعتقل ليباشر دوره في قيادة حماس وأخذ يدافع بقوة عن ثوابت الشعب الفلسطيني و عن مواقف الحركة ، و يشجّع على النهوض من جديد ، واعتقل الرنتيسي عدة مرات من قبل السلطة الوطنية الفلسطينية وتمكّن الدكتور الرنتيسي من إتمام حفظ كتاب الله في المعتقل وذلك عام
1990 بينما كان في زنزانة واحدة مع الشيخ المجاهد أحمد ياسين ، و له قصائد شعرية تعبّر عن انغراس الوطن و الشعب الفلسطيني في أعماق فؤاده ، و هو كاتب مقالة سياسية تنشرها له عشرات الصحف وقد أمضى معظم أيام اعتقاله في سجون الاحتلال في عزل انفرادي.
السجن
:
بلغ مجموع فترات الاعتقال التي قضاها الرنتيسي في السجون الإسرائيلية سبع سنوات بالإضافة إلى سنة قضاها مبعدا في مرج الزهور بأقصى جنوب لبنان عام
1992، وكان أول قيادي في حماس يعتقل بتاريخ 15-1-1988، وأمضى مدة ثلاثة أسابيع في المعتقل ثم أفرج عنه ليعاد اعتقاله بتاريخ 5-3-1988، ويقول مستذكرا تلك الأيام: "منعت من النوم لمدة ستة أيام، كما وضعت في ثلاجة لمدة أربع وعشرين ساعة، لكن رغم ذلك لم أعترف بأي تهمة وجهت إلي بفضل الله".
خرج د
. الرنتيسي من المعتقل ليباشر دوره في قيادة حماس التي كانت قد تلقّت ضربة مؤلمة من السلطة الفلسطينية عام 1996 ، و أخذ يدافع بقوة عن ثوابت الشعب الفلسطيني و عن مواقف الحركة الخالدة ، و يشجّع على النهوض من جديد ،
وبعودة أحمد ياسين إلى قطاع غزّة في أكتوبر 1997، عمل الرنتيسي جنباً إلى جنب مع أحمد ياسين لإعادة تنظيم صفوف حماس بعد فقدان صلاح شحادة. وقام الرنتيسي بعمل المتحدّث الرسمي لتنظيم حماس وكقائد سياسي للتنظيم
.http://www.alsb3teen.com/upload//uploads/images/alsb3teen-20f27f9eb1.jpg (http://www.alsb3teen.com/upload//uploads/images/alsb3teen-20f27f9eb1.jpg)
و لم يرقْ ذلك للسلطة الفلسطينية التي قامت باعتقاله بعد أقلّ من عامٍ من خروجه من سجون الاحتلال و ذلك بتاريخ
10/4/1998 و ذلك بضغطٍ من الاحتلال كما أقرّ له بذلك بعض المسؤولين الأمنيين في السلطة الفلسطينية و أفرج عنه بعد 15 شهراً بسبب وفاة والدته و هو في المعتقلات الفلسطينية .. ثم أعيد للاعتقال بعدها ثلاث مرات ليُفرَج عنه بعد أن خاض إضراباً عن الطعام و بعد أن قُصِف المعتقل من قبل طائرات العدو الصهيوني و هو في غرفة مغلقة في السجن المركزي في الوقت الذي تم فيه إخلاء السجن من الضباط و عناصر الأمن خشية على حياتهم .وبذلك يكون قد
اعتقل الرنتيسي في سجون السلطة الفلسطينية 4 مرات، وبلغ مجموع ما قضاه في زنازينها 27 شهرا معزولا عن بقية المعتقلين.
حاولت السلطة اعتقاله مرتين بعد ذلك، ولكنها فشلت بسبب حماية الجماهير الفلسطينية لمنزله
http://www.alsb3teen.com/upload//uploads/images/alsb3teen-c220d2905a.jpg (http://www.alsb3teen.com/upload//uploads/images/alsb3teen-c220d2905a.jpg)
الإستشهاد
http://www.alsb3teen.com/upload//uploads/images/alsb3teen-cb1a7ce5af.jpg (http://www.alsb3teen.com/upload//uploads/images/alsb3teen-cb1a7ce5af.jpg)
:
وفي العاشر من حزيران (يونيو) 2003 نجا صقر "حماس" من محاولة اغتيال نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، وذلك في هجوم شنته طائرات مروحية إسرائيلية على سيارته، حيث استشهد أحد مرافقيه وعدد من المارة بينهم طفلة. .
وبعد أن اغتالت يد الغدر الإسرائيلية الشيخ القعيد القائد أحمد ياسين بايعت الحركة الدكتور الرنتيسي خليفة له في الداخل، ليسير على الدرب حاملا شعل الجهاد؛ ليضيء درب السائرين نحو الأقصى، إلى أن تمكنت منه يد العدوان
http://i177.photobucket.com/albums/w214/dina1y/3.jpg
استشهد الدكتور الرنتيسي مع اثنين من مرافقيه في 17 نيسان (أبريل) 2004 بعد أن قصفت سيارتهم طائرات الأباتشي الصهيونية في مدينة غزة ، ليختم حياة حافلة بالجهاد بالشهادة .
اللحظات الأخيرة في حياة أسد فلسطين:
من موقع المركز الفلسطيني للأعلام (بتصرف)
* كما يرويها نجله محمد!!
بعد جولة من العمل المضني طوال النهار والليل لخدمة حركته وقضيته التي عاش من أجلها عاد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي قائد حركة المقاومة الإسلامية حماس في قطاع غزة حوالي الساعة الثالثة فجر يوم السبت 17 نيسان الجاري إلى منزله لأن أخاه صلاح قادم من خانيونس لرؤيته والسلام عليه .
"المنزل الذي يقع في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة لم يدخله صاحبه منذ أكثر من أسبوع " يقول نجله محمد (25 عاما) الذي بدا متماسكا قويا و يضيف " أختي إيناس أيضا كانت تريد رؤيته و طلبنا منه عدم الخروج يومها وقضاء ساعات معنا ، فقد كان يأتي إلى المنزل قرب منتصف الليل ويغادره قبل الفجر و بعد إلحاحنا وافق و أرسل في طلب أختي الثانية أسماء لرؤيتها" .
وقال محمد إن والده قضى الليل يتحدث مع العائلة المشتاقة إليه و لا تراه إلا قليلا بسبب ملاحقة جيش الاحتلال لوالده لاسيما بعد فشل محاولة اغتياله في حزيران 2003 و اغتيال الشيخ ياسين في شهر آذار الماضي" و أضاف "جلس يتحدث عن زواج أخي أحمد الذي أصيب خلال محاولة الاغتيال و ذلك بعد أن حصل على قيمة مدخراته من الجامعة الإسلامية التي كان يحاضر فيها و وزع قيمة مدخراته حيث سدد ما عليه من ديون و اقتطع مبلغا من المال لزواج أحمد (21 عاما) و قال لنا الآن أقابل ربي نظيفا لا لي و لا علي !!"
استيقظ الرنتيسي أسد فلسطين كما يصفه ناشطي حماس و اغتسل ووضع العطر على نفسه وملابسه و قال محمد "أخذ أبي ينشد على غير عادته نشيدا إسلاميا مطلعه (أن تدخلني ربي الجنة هذا أقصى ما أتمنى) " وأضاف " التفت إلى والدتي و قال لها إنها من أكثر الكلمات التي أحبها في حياتي !! ".
مرافقه أكرم منسي نصار (35 عاما)– لم يتصل بالدكتور الرنتيسي منذ مدة طويلة تصل إلى أسبوعين و إنما كان ينسق بعض تحركاته وفق شيفرة معينة لبعض التنقلات و زارنا يوم السبت في المنزل بعد العصر و تحدث مع والدي قليلا و اتفقا على الخروج !! .
فعلا قبل آذان العشاء بقليل خرج الرنتيسي برفقة نجله أحمد الذي كان يقود السيارة من نوع سوبارو ذات نوافذ معتمة كما هو متفق عليه من منزلهم متنكرا بلباس معين و أوصله إلى مكان محدد في مدينة غزة متفق عليه سابقا ، وبعد دقائق وصل إلى المكان سيارة سوبارو أخرى يستقلها أكرم نصار و يقودها أحمد الغرة الذي يعمل بشكل سري ضمن صفوف كتائب القسام ، بهدوء انتقل الرنتيسي من سيارة نجله إلى السيارة الأخرى التي انطلقت به مسرعة إلى هدف لم يحدد لكن صاروخين من طائرات الأباتشي الإسرائيلية كانت أسرع من الجميع .
محمد كان على علم بما هو مخطط لخروج والده وقال " عندما سمعت صوت القصف اتصلت سريعا بأخي أحمد لأطمئن ورد علي وهنا اطمأنيت قليلا و لكن يبدو أن أحمد كان يدرك ما حدث و انتظر حتى يتأكد من الأمر حيث عاد إلى المكان و شاهد السيارة المشتعلة تحولت إلى ركام و أيقن بما جرى " .
و أضاف محمد أسرعت إلى مكان القصف و عندما شاهدت السيارة علمت أن والدي بين الشهداء رغم ما حاوله البعض من التخفيف بالقول إنه جريح " .
وكذا زوجة الرنتيسي أم محمد ، التي لا تقل عن زوجها في النشاط الإسلامي، استقبلت النبأ بكل قوة و عزيمة ، فبقول محمد "والدتي قالت بعد سماع الخبر الحمد لله و أخذت بالتسبيح و التهليل ، شقيقتي أجهشت في البكاء لكننا جميعا متماسكون هذا قدرنا و نحن راضون بقضاء الله " .
* كما يرويها الشاهد العيان الذي كان ممن سارعوا إلى إنقاذ الشهيد :
"حين أخرجناه من السيارة كان لا يزال فيه بقية من روح وكان لسانه يردد عبارة التوحيد فيما كان يومئ برأسه إلى أحد جيوبه ما أثار دهشتنا في وقت كنا مشغولين فيه بإخراجه من السيارة المشتعلة".
بهذه العبارة وصف الشاب ر.خ 30 عاما من حي الشيخ رضوان بغزة اللحظات الأخيرة التي سبقت استشهاد القائد عبد العزيز الرنتيسي.
وأضاف ر.خ الذي كان ثالث ثلاثة تسابقوا لإنقاذ الرنتيسي ومرافقيه بعد قصف سيارته على طريق شارع اللبابيدي على بعد أمتار من منزله في الشارع " ما أن وصلنا حتى أصابنا الخوف والفزع من هول المشهد فترددنا من الاقتراب من السيارة خاصة وأن الطائرات التي أطلقت صاروخا واحدا باتجاه السيارة مازالت تحلق في المنطقة وكان من الممكن أن تطلق صواريخ أخرى باتجاه السيارة، ولكن وسرعان ما حسمنا أمرنا وتقدمنا نحو السيارة وفي لحظات تمكننا من فتح الباب الخلفي للسيارة، ففوجئنا بالدكتور الرنتيسي مضرجا بدمائه، وكان الدم ينزف من جميع جسده، فقمنا بسحبه من الكرسي الخلفي حيث كان يجلس بمفرده، وكان مرافقه وسائقه يجلسان في مقدمة السيارة وقد تحول جثماناهما إلى أشلاء لدرجة أنه كان من الصعب التعرف على أي منهما.
وأضاف ر.خ أن الشهيد الرنتيسي كان يردد الشهادتين وقد سمعناه بوضوح ثم ما لبث أن أومأ برأسه إلى الجاكيت التي كان يرتديها بحركات أثارت دهشتنا واستغرابنا في وقت كنا منشغلين بإنقاذه ثم فهمنا مقصده فنزعنا الجاكيت عن جسده وإذ بنا نجد مبلغا كبيرا من المال وبعض المصاغ الذهبي عرفنا فيما بعد أنها أمانة لحركة حماس تبرع بها فاعل خير، فأودعناها لدى أحد الجيران في المنطقة إلى أن جاء أفراد من الحركة في هذه الأثناء نقلنا الرنتيسي في سيارة كانت تمر من المكان إلى المستشفى وهناك لفظ أنفاسه الأخيرة.
ويقول ر.خ إنه كان يرى الرنتيسي على شاشات الفضائيات وكان يعرف بانه قمحي البشرة ولكن بعد اصابته كان وجهه ناصع البياض كقطعة الثلج وكان رغم جراحه الخطيرة وحالته الحرجة يردد الشهادتين وعندما قمنا بخلع الجاكيت عن جسده أحسسنا وكأنه ارتاح نفسيا واطمأن على الأمانة الموجودة معه وواصل ترديد الشهادتين حتى تم نقله في السيارة موضحا أنه عرف فيما بعد أن الجاكيت كان بها مبلغ كبير من الدولارات ومصاغ ذهبي.
http://www.alsb3teen.com/upload//uploads/images/alsb3teen-70d2deadce.jpg (http://www.alsb3teen.com/upload//uploads/images/alsb3teen-70d2deadce.jpg)
ويضيف ر. خ : أن رائحة المسك أخذت تنبعث من دمه الطاهر، مضيفا أنه مازال يحتفظ بقطرات من دمه على منديل ورقي في إناء بمنزله، وما زالت رائحة المسك تعبق في أرجاء المنزل
الرنتيسي أديبا
http://www.balagh.com/esteraha/images/226604.jpg
ديوان شعر الدكتور الرنتيسي
http://www.fileflyer.com/view/KuKNICs (http://www.fileflyer.com/view/KuKNICs)
من أقوال الرنتيسي الخالدة:
"مسيرتنا متواصلة، ودربنا صعب؛ ولكنه الدرب الوحيد الذي يصل بنا إلى ما نصبو إليه؛
ولذلك لا ضعف ولا استكانة ولا هوان على الإطلاق
http://www.alsb3teen.com/upload//uploads/images/alsb3teen-fa8b00d5af.jpg (http://www.alsb3teen.com/upload//uploads/images/alsb3teen-fa8b00d5af.jpg)
رحم الله أسد حماس رحمة واسعة
الى لقاء مع عملاق آخر كونوا معنا
.
.