أنفاس قلم
11-25-2009, 02:52 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سر ياقلم واكتب حروفا تشع نضارة لابطال كانوا كبارا ام صغار
وانثر من صنوف القول الوانا لاناس صنعوا بطولات
وبينوا للعالم أن اوسلو وشرم الشيخ ماهي الا اكذوبة كبرى
عمالقة في ارض الكرامة اليوم ستتيح مجالا لابطال صغار
هم صغار ولكنهم في زمننا هذا عمالقة كبار
موضوعي اليوم عن عملاق صغير نحت التاريخ من اسمه سطورا من ذهب
أضحى من مشاهير العالم فلاتجد دولة ما الا وقد اسمت احدى شوارعها باسمه واجهات المحلات وحتى
المطاعم المستشفيات .....الى اخره
كل مكان يذكرنا بقصة الشهيد الصغير
اليوم معنا قصة شهيد يختلف عمن سبقوه بأن الخط الزمني لحياته لم يكن مثل سابقيه
كانت له مع الاعلام وقفة حيث عن طريق مقطع فيديو سجلت أشد المشاهد مضاضة على المتابع العربي المسلم
من قال عنه الشاعر الكبير عبد الرحمن العشماوي قصيدة عصماء منها
هو رامي أو محمدَّ
صورة المأساة تشهد:
أنَّ طفلاً مسلماً في ساحة الموت تمدَّد
أنَّ جندياً يهودياً على الساحة عربَد
وتمادى وتوعَّد
ورمى الطفلَ وللقتل تعمد
هو رامي أو محمد
صورة المأساة تشهد:
أن طفلاً وأباً كانا على وعدِ من الموت محدد
مات رامي أو محمد
مات في حضن الأب المسكين،.
والعالم يشهد
مشهد أبصره الناس،.
وكم يخفى عن الأعين مشهد
http://www.alsb3teen.com/upload//uploads/images/alsb3teen-3c6c6df123.jpg (http://www.alsb3teen.com/upload//uploads/images/alsb3teen-3c6c6df123.jpg)
كلنا قد شاهدنا كيف تم اغتيال براءة الطفل محمد الدرة ولكن هل منكم من يعرف من هو محمد الدرة
اترككم الان مع سيرة بطلنا الصغير والتي اعترف انها استعصت علي فلم أجد الا ماكان حديثا عن وفاته ولكن ولله الحمد وجدت مايشبع رغبة الفضول الكامنة عندي واليكم مااستطعت جمعه عن حياة محمد جمال الدرة
النشأة
عاش صغيرنا مه اهله في مخيم البريج في قطاع غزة
عدد اسرته تتكون اسرة محمد الدرة من امه وابيه وستة من الابناء كان ترتيبه في اسرته الثاني
تعيش اسرة محمد الدرة في فقر مدقع فكانوا في بيت متواضع فارغ من اهم مستلزمات الحياة ".
كان يعيش في غرفة كانت لا تتجاوز الثلاثة أمتار خالية تمامًا من أي مقعد أو مكتب للدراسة أو خزانة للملابس أو حتى سرير للنوم، فهي لم تحتوِ إلا على فُرُش صغيرة بالية، وعلى حقيبته المدرسية، وبضعة كتب وكراسات مدرسية تنتظر قلم محمد.
كان من المعروف أن محمدًا من الأولاد الأشقياء الذين يحبون بل يعشقون اللعب والبحر، "وكان دائمًا يحب الذهاب إلى البحر، وكان شجاعًا وجريئًا، ولا يعرف الكذب، وكان عنيدًا يهابه الأطفال في سنه، ومن هم أكبر منه سناً"، هكذا يقول عمه نائل ويضيف: "كان يحب الأولاد من جيله كثيرًا، ويحب أن يلعب معهم بشكل دائم، وكنت وعدته وهو في الصف الخامس أن آخذه معي إلى مصر، إذا نجح في دراسته، ولكن ليس له نصيب، فقد رسب في الصف الخامس، وهذا الرسوب غير كل حياته، فصار يقول لأمه: أنا أريد أن أقرأ، وأنا بدي أصير وأصير...إلخ ".
"إن محمدًا منذ ولادته كان "حِرِك " ونشيطًا ومختلفًا عن كل أخوته، و دائماً يحب الخروج واللعب مع أصدقائه، وكان يحب أكلات معينة ويطلبها ونحضرها له، و يحب المدرسة ويحب اللعب بالكرة، و عندما يعود من المدرسة يحب أن يركب على الدراجة، بل كان يتشاجر أحياناً هو وأخوه الكبير من أجل ركوب الدراجة، كان يخاف ابوه عليه كثيرا ، ولا يحب أن يخرج بالدراجة بحكم أن بيتنا في المخيم على الطريق الرئيسي، وكان إذا منعه أبوه من الخروج، يخرج الدراجة من الشباك، ثم يخرج هو من نفس النافذة ليلعب في الشارع" هكذا تحدثت والدته عنه
http://www.alsb3teen.com/upload//uploads/images/alsb3teen-d0259c2d11.jpg (http://www.alsb3teen.com/upload//uploads/images/alsb3teen-d0259c2d11.jpg)
امنية العملاق الصغير
بعد احداث نفق القدس تقول والدته: "سبحان الله، كل حياته كانت ذكرى، وكل حركات محمد لم تكن حركات ابن دنيا، فقد طلب الشهادة قبل سنة، أي أيام أحداث نفق القدس، وكان يقول: نفسي أموت شهيدًا، وهذه المرة وقبل استشهااده بثلاثة أيام قال لي: يا أمي؛ الذي يذهب عند نتساريم وعند المستوطنين ويموت يكون شهيدًا ؟!" تقول والدته: "لم أرد عليه ساعتها، خفت؛ لأن ابني من النوعيات الجريئة، نعم هو صغير ما زال في الصف الخامس، ولكنه في نظري شاب ورجل، ومن الممكن أنه يذهب هناك، فكنت أخاف عليه كثيرًا، وأما آخر كلمة تحدثها معي فهي: إلى أين يريد أبي الذهاب؟ فقلت له: أبوك يريد الذهاب لشراء سيارة بدل التي بعناها. فسُرَّ وفرح، وكان طول نهار ذلك اليوم يذهب خلف أبيه أينما ذهب، ولم أعلم أنه خرج مع أبيه إلا بعد ساعة، حين سألت إخوته، فقالوا لي: إن محمدا خرج مع أبيه، فعندها اطمأننت عليه؛ لأنه شقي، وطالما هو مع أبيه فإذًا سيكون بخير".
محمد الدرة صغير ولكن عقله كبير
لقد كان كالرجال في تصرفاته" هكذا قالت جدته أم هشام، مستذكرة أنه صمم في يوم من الأيام على منعها من قطع شجرة في منزلها، وتولى المهمة بدلا عنها، فيما كان يستغل فترة الإجازة الصيفية في الذهاب مع أعمامه للعمل في ورشة لصناعة الألمونيوم.
وتضيف الجدة: "لقد كان شديد الطاعة رغم شقاوته، يحب المبادرة ويكره الأنانية؛ لذا كان محبوبًا من الجميع: الأهل، والأصدقاء، والجيران، إلا أن حب الله عز وجل فاق حب الجميع فاصطفاه عنده.. الله يرحمه
هواية غريبة
كان محمد يهوى العبث بكل ما يقع تحت يديه من أدوات كهربائية، فيفككها ليعرف كنهها، وحول ذلك يقول عمه نائل: "لقد كان محمد طفلا غير عادي في الجرأة التي يتمتع بها، وكانت قدرته على التحمل كبيرة جداً خاصة عندما يحصل له ألم ما، ولديه عقلية أكبر من سنه، وذهنيته متفتحة، وأصحابه دائمًا أكبر من جيله، وكما يقولون كان -رحمه الله- "كثير غلبة"، وكان يستطيع تصليح ما يقع تحت يده من أدوات كهربائية ولعب وغيره،
http://www.alsb3teen.com/upload//uploads/images/alsb3teen-6808b528cb.jpg (http://www.alsb3teen.com/upload//uploads/images/alsb3teen-6808b528cb.jpg)
لحظات حزينة ( قصة استشهاد محمد الدرة )
يقول والد محمد الدرة "كنت خارجًا من أجل الذهاب إلى سوق السيارات في مدينة غزة لشراء سيارة، وآثرت هذه المرة أن أصطحب محمدًا - 12عاما - وركبنا سيارة إلى غزة غير أننا عندما وصلنا مفترق الشهداء قرب مستوطنة نتساريم كانت الاشتباكات على أشدها بين المتظاهرين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية، فأخبرني سائق السيارة أنه لا يستطيع عبور الطريق خشية أن تصيبه رصاصة طائشة، وطلب من الركاب النزول فنزلنا فقررت العودة إلى منزلي، فأمسكت بيد ابني وحاولت المرور إلى الجانب الآخر من الشارع، لكن في منتصفه انهالت علينا زخات من الرصاص من البرج العسكري الإسرائيلي، فجررت ابني بسرعة إلى برميل كان موجودًا على حافة الطريق، واختبأت وراءه، وضممت ابني مخافة أن يصيبه الرصاص، لكن يبدو أن الجندي الإسرائيلي الموجود في البرج وجد أننا صيد سهل، أخذ يرمينا بحمم من الرصاص حتى إنني أخذت أردد الشهادتين، وأخذ ابني محمد يصرخ من الخوف والفزع الذي أصابه؛ لأن الرصاصات أخذت تقترب منه شيئًا فشيئًا.. أخذت أصرخ على الجنود الإسرائيليين أن توقفوا، لكنهم استمروا ثم رفعت يدي عاليتين من أجل أن أريهم أني لا أشكل عليهم خطرًا، غير أن الجندي الإسرائيلي عاجلني برصاص في يدي اليمنى في ذلك الوقت اتصلت عبر الهاتف النقال الذي كان معي بأحد الصحفيين، وطلبت منه أن يعمل على إرسال سيارة إلى المكان الذي نحن فيه لإنقاذنا، غير أن سيارة الاسعاف لم تستطع الوصول إلينا؛ لأن الاشتباكات كانت على أشدها، كما أن الجنود الإسرائيليين لم يتوقفوا عن إطلاق الرصاص على سيارات الإسعاف، حاولت الانسحاب من المكان مرة أخرى غير أنني لم أفلح؛ لأنني كنت أعلم أنني إذا ما رفعت رأسي فإن رصاصة بانتظاري، كان الشبان ينظرون إلي وإلى ابني ويصرخون، غير أن الرصاصات ازدادت كثافة وسرعان ما تلقيت رصاصة أخرى في يدي الأخرى، ابني الذي كنت أعمل المستحيل من أجل إبقائه بعيدًا عن مرمى الرصاص أخذ يواسيني ويحاول أن يخفف عني؛ لأنني كنت أنزف، رغم أنه كان يبكي من شدة الخوف ومن أزيز الرصاص الذي لم يصمت للحظة"
لاتخف ياابي
وأضاف والد الشهيد محمد: "قال لي قبل استشهاده بلحظات: اطمئن يا أبي أنا بخير. ولوحت بيدي كثيرًا إلى الجنود بأن يوقفوا إطلاق النار وصرخت لأسمعهم: الولد مات.. الولد مات.. لكن دون جدوى" واستطرد بالقول: "كان يحاول التخفيف عني بالقول: لا تخف يا بابا احمِ حالك "أي نفسك". كان يلتصق بي وكنت أحاول إبعاده عن الرصاص، لكن رصاصة أصابته في ساقه، فصرخت بأعلى صوتي وبكيت، ولكن لا فائدة فحاول تهدئتي، وكانت آخر كلماته لي: " لا تخف يا بابا.. إجت رصاصه برجلي بيهمش.. المهم خبي حالك أنت".
ويضيف الدرة: "كنت أخشى اللحظة التي تخطف فيها رصاصة ابني مني، فأخذت أضمه إليّ غير أن الرصاصات عاجلته وألقته صريعًا بين يدي" مشيرًا إلى أن ابنه عندما أصيب قال له: يا أبت أنا أتحمل حتى تأتي سيارة الإسعاف. غير أن نزيف الدم كان سريعًا فلم يلبث أن فارق الحياة".
وقال: "لم أعرف ماذا أفعل؟ فلا أنا قادر على النهوض، ولا أنا قادر على فعل شيء لابني، ولم يطل التفكير بي كثيرًا؛ إذ سرعان ما تلقيت رصاصة أخرى في ظهري، ففقدت وعيي، وبعدها لم أستيقظ إلا وأنا في المستشفى".
هكذا كانت اللحظات الأخيرة من حياة الشهيد محمد الدرة، وتلك هي الكلمات الأخيرة لوالده: "اطمئن يا أبي أنا بخير" من كان يدري ربما يشير بهذه الكلمات إلى أنه فعلا سيكون بخير؛ لأن عينيه لن تريا الاحتلال بعد الآن؟
قصة محمد الدرة سطرها الشعراء بأبيات منسوجة بحبر قد خالطه أنات كل من شاهد وعاين طفل لايتجاوز العاشرة فماذا فعلنا ياأمة المليار ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
http://www.alsb3teen.com/upload//uploads/images/alsb3teen-9edd690dca.jpg (http://www.alsb3teen.com/upload//uploads/images/alsb3teen-9edd690dca.jpg)
رحمه الله رحمة واسعة ولنا وقفه الاسبوع القادم مع عملاق من نوع آخر انتظرونا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سر ياقلم واكتب حروفا تشع نضارة لابطال كانوا كبارا ام صغار
وانثر من صنوف القول الوانا لاناس صنعوا بطولات
وبينوا للعالم أن اوسلو وشرم الشيخ ماهي الا اكذوبة كبرى
عمالقة في ارض الكرامة اليوم ستتيح مجالا لابطال صغار
هم صغار ولكنهم في زمننا هذا عمالقة كبار
موضوعي اليوم عن عملاق صغير نحت التاريخ من اسمه سطورا من ذهب
أضحى من مشاهير العالم فلاتجد دولة ما الا وقد اسمت احدى شوارعها باسمه واجهات المحلات وحتى
المطاعم المستشفيات .....الى اخره
كل مكان يذكرنا بقصة الشهيد الصغير
اليوم معنا قصة شهيد يختلف عمن سبقوه بأن الخط الزمني لحياته لم يكن مثل سابقيه
كانت له مع الاعلام وقفة حيث عن طريق مقطع فيديو سجلت أشد المشاهد مضاضة على المتابع العربي المسلم
من قال عنه الشاعر الكبير عبد الرحمن العشماوي قصيدة عصماء منها
هو رامي أو محمدَّ
صورة المأساة تشهد:
أنَّ طفلاً مسلماً في ساحة الموت تمدَّد
أنَّ جندياً يهودياً على الساحة عربَد
وتمادى وتوعَّد
ورمى الطفلَ وللقتل تعمد
هو رامي أو محمد
صورة المأساة تشهد:
أن طفلاً وأباً كانا على وعدِ من الموت محدد
مات رامي أو محمد
مات في حضن الأب المسكين،.
والعالم يشهد
مشهد أبصره الناس،.
وكم يخفى عن الأعين مشهد
http://www.alsb3teen.com/upload//uploads/images/alsb3teen-3c6c6df123.jpg (http://www.alsb3teen.com/upload//uploads/images/alsb3teen-3c6c6df123.jpg)
كلنا قد شاهدنا كيف تم اغتيال براءة الطفل محمد الدرة ولكن هل منكم من يعرف من هو محمد الدرة
اترككم الان مع سيرة بطلنا الصغير والتي اعترف انها استعصت علي فلم أجد الا ماكان حديثا عن وفاته ولكن ولله الحمد وجدت مايشبع رغبة الفضول الكامنة عندي واليكم مااستطعت جمعه عن حياة محمد جمال الدرة
النشأة
عاش صغيرنا مه اهله في مخيم البريج في قطاع غزة
عدد اسرته تتكون اسرة محمد الدرة من امه وابيه وستة من الابناء كان ترتيبه في اسرته الثاني
تعيش اسرة محمد الدرة في فقر مدقع فكانوا في بيت متواضع فارغ من اهم مستلزمات الحياة ".
كان يعيش في غرفة كانت لا تتجاوز الثلاثة أمتار خالية تمامًا من أي مقعد أو مكتب للدراسة أو خزانة للملابس أو حتى سرير للنوم، فهي لم تحتوِ إلا على فُرُش صغيرة بالية، وعلى حقيبته المدرسية، وبضعة كتب وكراسات مدرسية تنتظر قلم محمد.
كان من المعروف أن محمدًا من الأولاد الأشقياء الذين يحبون بل يعشقون اللعب والبحر، "وكان دائمًا يحب الذهاب إلى البحر، وكان شجاعًا وجريئًا، ولا يعرف الكذب، وكان عنيدًا يهابه الأطفال في سنه، ومن هم أكبر منه سناً"، هكذا يقول عمه نائل ويضيف: "كان يحب الأولاد من جيله كثيرًا، ويحب أن يلعب معهم بشكل دائم، وكنت وعدته وهو في الصف الخامس أن آخذه معي إلى مصر، إذا نجح في دراسته، ولكن ليس له نصيب، فقد رسب في الصف الخامس، وهذا الرسوب غير كل حياته، فصار يقول لأمه: أنا أريد أن أقرأ، وأنا بدي أصير وأصير...إلخ ".
"إن محمدًا منذ ولادته كان "حِرِك " ونشيطًا ومختلفًا عن كل أخوته، و دائماً يحب الخروج واللعب مع أصدقائه، وكان يحب أكلات معينة ويطلبها ونحضرها له، و يحب المدرسة ويحب اللعب بالكرة، و عندما يعود من المدرسة يحب أن يركب على الدراجة، بل كان يتشاجر أحياناً هو وأخوه الكبير من أجل ركوب الدراجة، كان يخاف ابوه عليه كثيرا ، ولا يحب أن يخرج بالدراجة بحكم أن بيتنا في المخيم على الطريق الرئيسي، وكان إذا منعه أبوه من الخروج، يخرج الدراجة من الشباك، ثم يخرج هو من نفس النافذة ليلعب في الشارع" هكذا تحدثت والدته عنه
http://www.alsb3teen.com/upload//uploads/images/alsb3teen-d0259c2d11.jpg (http://www.alsb3teen.com/upload//uploads/images/alsb3teen-d0259c2d11.jpg)
امنية العملاق الصغير
بعد احداث نفق القدس تقول والدته: "سبحان الله، كل حياته كانت ذكرى، وكل حركات محمد لم تكن حركات ابن دنيا، فقد طلب الشهادة قبل سنة، أي أيام أحداث نفق القدس، وكان يقول: نفسي أموت شهيدًا، وهذه المرة وقبل استشهااده بثلاثة أيام قال لي: يا أمي؛ الذي يذهب عند نتساريم وعند المستوطنين ويموت يكون شهيدًا ؟!" تقول والدته: "لم أرد عليه ساعتها، خفت؛ لأن ابني من النوعيات الجريئة، نعم هو صغير ما زال في الصف الخامس، ولكنه في نظري شاب ورجل، ومن الممكن أنه يذهب هناك، فكنت أخاف عليه كثيرًا، وأما آخر كلمة تحدثها معي فهي: إلى أين يريد أبي الذهاب؟ فقلت له: أبوك يريد الذهاب لشراء سيارة بدل التي بعناها. فسُرَّ وفرح، وكان طول نهار ذلك اليوم يذهب خلف أبيه أينما ذهب، ولم أعلم أنه خرج مع أبيه إلا بعد ساعة، حين سألت إخوته، فقالوا لي: إن محمدا خرج مع أبيه، فعندها اطمأننت عليه؛ لأنه شقي، وطالما هو مع أبيه فإذًا سيكون بخير".
محمد الدرة صغير ولكن عقله كبير
لقد كان كالرجال في تصرفاته" هكذا قالت جدته أم هشام، مستذكرة أنه صمم في يوم من الأيام على منعها من قطع شجرة في منزلها، وتولى المهمة بدلا عنها، فيما كان يستغل فترة الإجازة الصيفية في الذهاب مع أعمامه للعمل في ورشة لصناعة الألمونيوم.
وتضيف الجدة: "لقد كان شديد الطاعة رغم شقاوته، يحب المبادرة ويكره الأنانية؛ لذا كان محبوبًا من الجميع: الأهل، والأصدقاء، والجيران، إلا أن حب الله عز وجل فاق حب الجميع فاصطفاه عنده.. الله يرحمه
هواية غريبة
كان محمد يهوى العبث بكل ما يقع تحت يديه من أدوات كهربائية، فيفككها ليعرف كنهها، وحول ذلك يقول عمه نائل: "لقد كان محمد طفلا غير عادي في الجرأة التي يتمتع بها، وكانت قدرته على التحمل كبيرة جداً خاصة عندما يحصل له ألم ما، ولديه عقلية أكبر من سنه، وذهنيته متفتحة، وأصحابه دائمًا أكبر من جيله، وكما يقولون كان -رحمه الله- "كثير غلبة"، وكان يستطيع تصليح ما يقع تحت يده من أدوات كهربائية ولعب وغيره،
http://www.alsb3teen.com/upload//uploads/images/alsb3teen-6808b528cb.jpg (http://www.alsb3teen.com/upload//uploads/images/alsb3teen-6808b528cb.jpg)
لحظات حزينة ( قصة استشهاد محمد الدرة )
يقول والد محمد الدرة "كنت خارجًا من أجل الذهاب إلى سوق السيارات في مدينة غزة لشراء سيارة، وآثرت هذه المرة أن أصطحب محمدًا - 12عاما - وركبنا سيارة إلى غزة غير أننا عندما وصلنا مفترق الشهداء قرب مستوطنة نتساريم كانت الاشتباكات على أشدها بين المتظاهرين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية، فأخبرني سائق السيارة أنه لا يستطيع عبور الطريق خشية أن تصيبه رصاصة طائشة، وطلب من الركاب النزول فنزلنا فقررت العودة إلى منزلي، فأمسكت بيد ابني وحاولت المرور إلى الجانب الآخر من الشارع، لكن في منتصفه انهالت علينا زخات من الرصاص من البرج العسكري الإسرائيلي، فجررت ابني بسرعة إلى برميل كان موجودًا على حافة الطريق، واختبأت وراءه، وضممت ابني مخافة أن يصيبه الرصاص، لكن يبدو أن الجندي الإسرائيلي الموجود في البرج وجد أننا صيد سهل، أخذ يرمينا بحمم من الرصاص حتى إنني أخذت أردد الشهادتين، وأخذ ابني محمد يصرخ من الخوف والفزع الذي أصابه؛ لأن الرصاصات أخذت تقترب منه شيئًا فشيئًا.. أخذت أصرخ على الجنود الإسرائيليين أن توقفوا، لكنهم استمروا ثم رفعت يدي عاليتين من أجل أن أريهم أني لا أشكل عليهم خطرًا، غير أن الجندي الإسرائيلي عاجلني برصاص في يدي اليمنى في ذلك الوقت اتصلت عبر الهاتف النقال الذي كان معي بأحد الصحفيين، وطلبت منه أن يعمل على إرسال سيارة إلى المكان الذي نحن فيه لإنقاذنا، غير أن سيارة الاسعاف لم تستطع الوصول إلينا؛ لأن الاشتباكات كانت على أشدها، كما أن الجنود الإسرائيليين لم يتوقفوا عن إطلاق الرصاص على سيارات الإسعاف، حاولت الانسحاب من المكان مرة أخرى غير أنني لم أفلح؛ لأنني كنت أعلم أنني إذا ما رفعت رأسي فإن رصاصة بانتظاري، كان الشبان ينظرون إلي وإلى ابني ويصرخون، غير أن الرصاصات ازدادت كثافة وسرعان ما تلقيت رصاصة أخرى في يدي الأخرى، ابني الذي كنت أعمل المستحيل من أجل إبقائه بعيدًا عن مرمى الرصاص أخذ يواسيني ويحاول أن يخفف عني؛ لأنني كنت أنزف، رغم أنه كان يبكي من شدة الخوف ومن أزيز الرصاص الذي لم يصمت للحظة"
لاتخف ياابي
وأضاف والد الشهيد محمد: "قال لي قبل استشهاده بلحظات: اطمئن يا أبي أنا بخير. ولوحت بيدي كثيرًا إلى الجنود بأن يوقفوا إطلاق النار وصرخت لأسمعهم: الولد مات.. الولد مات.. لكن دون جدوى" واستطرد بالقول: "كان يحاول التخفيف عني بالقول: لا تخف يا بابا احمِ حالك "أي نفسك". كان يلتصق بي وكنت أحاول إبعاده عن الرصاص، لكن رصاصة أصابته في ساقه، فصرخت بأعلى صوتي وبكيت، ولكن لا فائدة فحاول تهدئتي، وكانت آخر كلماته لي: " لا تخف يا بابا.. إجت رصاصه برجلي بيهمش.. المهم خبي حالك أنت".
ويضيف الدرة: "كنت أخشى اللحظة التي تخطف فيها رصاصة ابني مني، فأخذت أضمه إليّ غير أن الرصاصات عاجلته وألقته صريعًا بين يدي" مشيرًا إلى أن ابنه عندما أصيب قال له: يا أبت أنا أتحمل حتى تأتي سيارة الإسعاف. غير أن نزيف الدم كان سريعًا فلم يلبث أن فارق الحياة".
وقال: "لم أعرف ماذا أفعل؟ فلا أنا قادر على النهوض، ولا أنا قادر على فعل شيء لابني، ولم يطل التفكير بي كثيرًا؛ إذ سرعان ما تلقيت رصاصة أخرى في ظهري، ففقدت وعيي، وبعدها لم أستيقظ إلا وأنا في المستشفى".
هكذا كانت اللحظات الأخيرة من حياة الشهيد محمد الدرة، وتلك هي الكلمات الأخيرة لوالده: "اطمئن يا أبي أنا بخير" من كان يدري ربما يشير بهذه الكلمات إلى أنه فعلا سيكون بخير؛ لأن عينيه لن تريا الاحتلال بعد الآن؟
قصة محمد الدرة سطرها الشعراء بأبيات منسوجة بحبر قد خالطه أنات كل من شاهد وعاين طفل لايتجاوز العاشرة فماذا فعلنا ياأمة المليار ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
http://www.alsb3teen.com/upload//uploads/images/alsb3teen-9edd690dca.jpg (http://www.alsb3teen.com/upload//uploads/images/alsb3teen-9edd690dca.jpg)
رحمه الله رحمة واسعة ولنا وقفه الاسبوع القادم مع عملاق من نوع آخر انتظرونا