مشاهدة النسخة كاملة : دعوة إلى أدباء المنتدى
الجامـح
11-05-2007, 01:37 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
الشعر كان وما زال ديوان العرب فالعرب هم الامة الذي من الله عليها بفصاحة اللسان
وحسن المنطق وحلاوة التعابير.
اللغة العربية هي اللغة الشاملة على كل تعابير الحياة لذلك اصطفاها الله وجعلها لغته يوم الحساب ولغة كتابه
في هذا الموضوع سنجمع ما استطعنا من شعر عربي سواء كان اسلامي او جاهلي
فالعرب في الجاهلية كانوا من اشد الناس فصاحة واهتماما بالشعر وحسن الكلام
في هذا الموضوع سنجمع شعر العرب قديمه وحديثه ونحلل كل شعر ونفسره من اجل تعلم لغتنا على الوجه
الصحيح ------ من اجل اعادة مجدنا ------ من اجل معرفة ديواننا .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شعر للترحب بابناء العرب:
ابناء يعرب قد نزلتم منزلا فيه الفصاحة والكرامة والادب
فلعلها لغة تجمع شملنا ولعل نار الانس ينقصها الحطب
فادنوا وصبوا قهوة وتسامروا واستنشدوا فالشعر ديوان العرب
من يكتب لنا ويعرمنا على شاعر جديد وشعر جديد؟؟
الجامـح
11-05-2007, 01:41 PM
وأنا أبدأ بالشعر التالي
معلقة عنترة بن شداد العبسي
هَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاءُ منْ مُتَـرَدَّمِ - أم هَلْ عَرَفْتَ الدَّارَ بعدَ تَوَهُّـمِ
يَا دَارَ عَبْلـةَ بِالجَواءِ تَكَلَّمِـي - وَعِمِّي صَبَاحاً دَارَ عبْلةَ واسلَمِي
فَوَقَّفْـتُ فيها نَاقَتي وكَأنَّهَـا - فَـدَنٌ لأَقْضي حَاجَةَ المُتَلَـوِّمِ
وتَحُـلُّ عَبلَةُ بِالجَوَاءِ وأَهْلُنَـا - بالحَـزنِ فَالصَّمَـانِ فَالمُتَثَلَّـمِ
حُيِّيْتَ مِنْ طَلَلٍ تَقادَمَ عَهْـدُهُ - أَقْـوى وأَقْفَـرَ بَعدَ أُمِّ الهَيْثَـمِ
حَلَّتْ بِأَرض الزَّائِرينَ فَأَصْبَحَتْ - عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنَةَ مَخْـرَمِ
عُلِّقْتُهَـا عَرْضاً وأقْتلُ قَوْمَهَـا - زعماً لعَمرُ أبيكَ لَيسَ بِمَزْعَـمِ
ولقـد نَزَلْتِ فَلا تَظُنِّي غَيْـرهُ - مِنّـي بِمَنْـزِلَةِ المُحِبِّ المُكْـرَمِ
كَـيفَ المَزارُ وقد تَربَّع أَهْلُهَـا - بِعُنَيْـزَتَيْـنِ وأَهْلُنَـا بِالغَيْلَـمِ
إنْ كُنْتِ أزْمَعْتِ الفِراقَ فَإِنَّمَـا - زَمَّـت رِكَائِبُكُمْ بِلَيْلٍ مُظْلِـمِ
مَـا رَاعَنـي إلاَّ حَمولةُ أَهْلِهَـا - وسْطَ الدِّيَارِ تَسُفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ
فِيهَـا اثْنَتانِ وأَرْبعونَ حَلُوبَـةً - سُوداً كَخافيةِ الغُرَابِ الأَسْحَـمِ
إذْ تَسْتَبِيْكَ بِذِي غُروبٍ وَاضِحٍ - عَـذْبٍ مُقَبَّلُـهُ لَذيذُ المَطْعَـمِ
وكَـأَنَّ فَارَةَ تَاجِرٍ بِقَسِيْمَـةٍ - سَبَقَتْ عوَارِضَها إليكَ مِن الفَمِ
أوْ روْضـةً أُنُفاً تَضَمَّنَ نَبْتَهَـا - غَيْثٌ قليلُ الدَّمنِ ليسَ بِمَعْلَـمِ
جَـادَتْ علَيهِ كُلُّ بِكرٍ حُـرَّةٍ - فَتَرَكْنَ كُلَّ قَرَارَةٍ كَالدِّرْهَـمِ
سَحّـاً وتَسْكاباً فَكُلَّ عَشِيَّـةٍ - يَجْـرِي عَلَيها المَاءُ لَم يَتَصَـرَّمِ
وَخَلَى الذُّبَابُ بِهَا فَلَيسَ بِبَـارِحٍ - غَرِداً كَفِعْل الشَّاربِ المُتَرَنّـمِ
هَزِجـاً يَحُـكُّ ذِراعَهُ بذِراعِـهِ - قَدْحَ المُكَبِّ على الزِّنَادِ الأَجْـذَمِ
تُمْسِي وتُصْبِحُ فَوْقَ ظَهْرِ حَشيّةٍ - وأَبِيتُ فَوْقَ سرَاةِ أدْهَمَ مُلْجَـمِ
وَحَشِيَّتي سَرْجٌ على عَبْلِ الشَّوَى - نَهْـدٍ مَرَاكِلُـهُ نَبِيلِ المَحْـزِمِ
هَـل تُبْلِغَنِّـي دَارَهَا شَدَنِيَّـةَ - لُعِنَتْ بِمَحْرُومِ الشَّرابِ مُصَـرَّمِ
خَطَّـارَةٌ غِبَّ السُّرَى زَيَّافَـةٌ - تَطِـسُ الإِكَامَ بِوَخذِ خُفٍّ مِيْثَمِ
وكَأَنَّمَا تَطِـسُ الإِكَامَ عَشِيَّـةً - بِقَـريبِ بَينَ المَنْسِمَيْنِ مُصَلَّـمِ
تَأْوِي لَهُ قُلُصُ النَّعَامِ كَما أَوَتْ - حِـزَقٌ يَمَانِيَّةٌ لأَعْجَمَ طِمْطِـمِ
يَتْبَعْـنَ قُلَّـةَ رأْسِـهِ وكأَنَّـهُ - حَـرَجٌ على نَعْشٍ لَهُنَّ مُخَيَّـمِ
صَعْلٍ يعُودُ بِذِي العُشَيرَةِ بَيْضَـةُ - كَالعَبْدِ ذِي الفَرْو الطَّويلِ الأَصْلَمِ
شَرَبَتْ بِماءِ الدُّحرُضينِ فَأَصْبَحَتْ - زَوْراءَ تَنْفِرُ عن حيَاضِ الدَّيْلَـمِ
وكَأَنَّما يَنْأَى بِجـانبِ دَفَّها الـ - وَحْشِيِّ مِنْ هَزِجِ العَشِيِّ مُـؤَوَّمِ
هِـرٍّ جَنيبٍ كُلَّما عَطَفَتْ لـهُ - غَضَبَ اتَّقاهَا بِاليَدَينِ وَبِالفَـمِ
بَرَكَتْ عَلَى جَنبِ الرِّدَاعِ كَأَنَّـما - بَرَكَتْ عَلَى قَصَبٍ أَجَشَّ مُهَضَّمِ
وكَـأَنَّ رُبًّا أَوْ كُحَيْلاً مُقْعَـداً - حَشَّ الوَقُودُ بِهِ جَوَانِبَ قُمْقُـمِ
يَنْبَاعُ منْ ذِفْرَى غَضوبٍ جَسرَةٍ - زَيَّافَـةٍ مِثـلَ الفَنيـقِ المُكْـدَمِ
إِنْ تُغْدِفي دُونِي القِناعَ فإِنَّنِـي - طَـبٌّ بِأَخذِ الفَارسِ المُسْتَلْئِـمِ
أَثْنِـي عَلَيَّ بِمَا عَلِمْتِ فإِنَّنِـي - سَمْـحٌ مُخَالقَتي إِذَا لم أُظْلَـمِ
وإِذَا ظُلِمْتُ فإِنَّ ظُلْمِي بَاسِـلٌ - مُـرٌّ مَذَاقَتُـهُ كَطَعمِ العَلْقَـمِ
ولقَد شَربْتُ مِنَ المُدَامةِ بَعْدَمـا - رَكَدَ الهَواجرُ بِالمشوفِ المُعْلَـمِ
بِزُجاجَـةٍ صَفْراءَ ذاتِ أَسِـرَّةٍ - قُرِنَتْ بِأَزْهَر في الشَّمالِ مُقَـدَّمِ
فإِذَا شَـرَبْتُ فإِنَّنِي مُسْتَهْلِـكٌ - مَالـي وعِرْضي وافِرٌ لَم يُكلَـمِ
وإِذَا صَحَوتُ فَما أَقَصِّرُ عنْ نَدَىً - وكَما عَلمتِ شَمائِلي وتَكَرُّمـي
وحَلِـيلِ غَانِيةٍ تَرَكْتُ مُجـدَّلاً - تَمكُو فَريصَتُهُ كَشَدْقِ الأَعْلَـمِ
سَبَقَـتْ يَدايَ لهُ بِعاجِلِ طَعْنَـةٍ - ورِشـاشِ نافِـذَةٍ كَلَوْنِ العَنْـدَمِ
هَلاَّ سأَلْتِ الخَيـلَ يا ابنةَ مالِـكٍ - إنْ كُنْتِ جاهِلَةً بِـمَا لَم تَعْلَمِـي
إِذْ لا أزَالُ عَلَى رِحَالـةِ سَابِـحٍ - نَهْـدٍ تعـاوَرُهُ الكُمـاةُ مُكَلَّـمِ
طَـوْراً يُـجَرَّدُ للطَّعانِ وتَـارَةً - يَأْوِي إلى حَصِدِ القِسِيِّ عَرَمْـرِمِ
يُخْبِـركِ مَنْ شَهَدَ الوَقيعَةَ أنَّنِـي - أَغْشى الوَغَى وأَعِفُّ عِنْد المَغْنَـمِ
ومُـدَّجِجٍ كَـرِهَ الكُماةُ نِزَالَـهُ - لامُمْعـنٍ هَـرَباً ولا مُسْتَسْلِـمِ
جَـادَتْ لهُ كَفِّي بِعاجِلِ طَعْنـةٍ - بِمُثَقَّـفٍ صَدْقِ الكُعُوبِ مُقَـوَّمِ
فَشَكَكْـتُ بِالرُّمْحِ الأَصَمِّ ثِيابـهُ - ليـسَ الكَريمُ على القَنا بِمُحَـرَّ مِ
فتَـركْتُهُ جَزَرَ السِّبَـاعِ يَنَشْنَـهُ - يَقْضِمْـنَ حُسْنَ بَنانهِ والمِعْصَـمِ
ومِشَكِّ سابِغةٍ هَتَكْتُ فُروجَهـا - بِالسَّيف عنْ حَامِي الحَقيقَة مُعْلِـمِ
رَبِـذٍ يَـدَاهُ بالقِـدَاح إِذَا شَتَـا - هَتَّـاكِ غَايـاتِ التَّجـارِ مُلَـوَّمِ
لـمَّا رَآنِي قَـدْ نَزَلـتُ أُريـدُهُ -- أَبْـدَى نَواجِـذَهُ لِغَيـرِ تَبَسُّـمِ
عَهـدِي بِهِ مَدَّ النَّهـارِ كَأَنَّمـا - خُضِـبَ البَنَانُ ورَأُسُهُ بِالعَظْلَـمِ
فَطعنْتُـهُ بِالرُّمْـحِ ثُـمَّ عَلَوْتُـهُ - بِمُهَنَّـدٍ صافِي الحَديدَةِ مِخْـذَمِ
بَطـلٌ كأَنَّ ثِيـابَهُ في سَرْجـةٍ - يُحْذَى نِعَالَ السِّبْتِ ليْسَ بِتَـوْأَمِ
ياشَـاةَ ما قَنَصٍ لِمَنْ حَلَّتْ لـهُ - حَـرُمَتْ عَلَيَّ وَلَيْتَها لم تَحْـرُمِ
فَبَعَثْتُ جَارِيَتي فَقُلْتُ لها اذْهَبـي - فَتَجَسَّسِي أَخْبارَها لِيَ واعْلَمِـي
قَالتْ : رَأيتُ مِنَ الأَعادِي غِـرَّةً - والشَاةُ مُمْكِنَةٌ لِمَنْ هُو مُرْتَمـي
وكـأَنَّمَا التَفَتَتْ بِجِيدِ جَدَايـةٍ - رَشَـاءٍ مِنَ الغِـزْلانِ حُرٍ أَرْثَـمِ
نُبّئـتُ عَمْراً غَيْرَ شاكِرِ نِعْمَتِـي - والكُـفْرُ مَخْبَثَـةٌ لِنَفْسِ المُنْعِـمِ
ولقَدْ حَفِظْتُ وَصَاةَ عَمِّي بِالضُّحَى - إِذْ تَقْلِصُ الشَّفَتَانِ عَنْ وَضَحِ الفَمِ
في حَوْمَةِ الحَرْبِ التي لا تَشْتَكِـي - غَمَـرَاتِها الأَبْطَالُ غَيْرَ تَغَمْغُـمِ
إِذْ يَتَّقُـونَ بـيَ الأَسِنَّةَ لم أَخِـمْ - عَنْـها ولَكنِّي تَضَايَقَ مُقْدَمـي
لـمَّا رَأيْتُ القَوْمَ أقْبَلَ جَمْعُهُـمْ - يَتَـذَامَرُونَ كَرَرْتُ غَيْرَ مُذَمَّـمِ
يَدْعُـونَ عَنْتَرَ والرِّماحُ كأَنَّهـا - أشْطَـانُ بِئْـرٍ في لَبانِ الأَدْهَـمِ
مازِلْـتُ أَرْمِيهُـمْ بِثُغْرَةِ نَحْـرِهِ - ولِبـانِهِ حَتَّـى تَسَـرْبَلَ بِالـدَّمِ
فَـازْوَرَّ مِنْ وَقْـعِ القَنا بِلِبانِـهِ - وشَـكَا إِلَىَّ بِعَبْـرَةٍ وَتَحَمْحُـمِ
لو كانَ يَدْرِي مَا المُحاوَرَةُ اشْتَكَى - وَلَـكانَ لو عَلِمْ الكَلامَ مُكَلِّمِـي
ولقَـدْ شَفَى نَفْسي وَأَذهَبَ سُقْمَهَـا - قِيْلُ الفَـوارِسِ وَيْكَ عَنْتَرَ أَقْـدِمِ
والخَيـلُ تَقْتَحِمُ الخَبَارَ عَوَابِسـاً - مِن بَيْنَ شَيْظَمَـةٍ وَآخَرَ شَيْظَـمِ
ذُللٌ رِكَابِي حَيْثُ شِئْتُ مُشَايعِي - لُـبِّي وأَحْفِـزُهُ بِأَمْـرٍ مُبْـرَمِ
ولقَدْ خَشَيْتُ بِأَنْ أَمُوتَ ولَم تَـدُرْ - للحَرْبِ دَائِرَةٌ على ابْنَي ضَمْضَـمِ
الشَّـاتِمِيْ عِرْضِي ولَم أَشْتِمْهُمَـا - والنَّـاذِرَيْـنِ إِذْ لَم أَلقَهُمَا دَمِـي
إِنْ يَفْعَـلا فَلَقَدْ تَرَكتُ أَباهُمَـا - جَـزَرَ السِّباعِ وكُلِّ نِسْرٍ قَشْعَـمِ
المعلقة صعبة الفهم من كان لديه سؤال فاردو ان يسال
الجامـح
11-06-2007, 01:23 AM
وهذه رائعة من روائع عنترة الشاعر :
إِذا الريحُ هَبَّت مِن رُبَى العَلَمَ السَّعدي
طَفا بَردُها حَـرَّ الصَّبَابَـةِ وَالوَجـدِ
وَذَكَّرَنِي قَوماً حَفِظـتُ عُهودَهُـم
فَما عَرِفوا قَدري وَلا حَفِظوا عَهدي
وَلَولا فَتـاةٌ فِـي الخِيـامِ مُقيمَـةٌ
لَمَا اختَرتُ قُربَ الدَّارِ يَوماً عَلى البُعدِ
مُهَفهَفَةٌ وَالسِّحـرُ مِـن لَحَظاتِهـا
إِذا كَلَّمَت مَيتاً يَقـومُ مِـنَ اللَّحـدِ
أَشارَت إِلَيها الشَّمسُ عِنـدَ غُروبِهـا
تَقولُ إِذا اِسوَدَّ الدُّجَى فَاطلِعِي بَعدي
وَقالَ لَها البَدرُ المُنيـرُ أَلا اسفِـري
فَإِنَّكِ مِثلِي فِي الكَمالِ وَفِي السَّعـدِ
فَوَلَّت حَيـاءً ثُـمَّ أَرخَـت لِثامَهـا
وَقَد نَثَرَت مِن خَدِّها رَطِـبَ الـوَردِ
وَسَلَّت حُساماً مِن سَواجي جُفونِهـا
كَسَيفِ أَبيها القاطِعِ المُرهَـفِ الحَـدِّ
تُقاتِلُ عَيناها بِهِ وَهوَ مُغمَـدٌ وَمِـن
عَجَبٍ أَن يَقطَعَ السيفُ فِي الغِمـدِ
مُرَنَّحَةُ الأَعطافِ مَهضومَـةُ الحَشـا
مُنَعَّمَـةُ الأَطـرافِ مائِسَـةُ القَـدِّ
يَبيتُ فُتاتُ المِسكِ تَحـتَ لِثامِهـا
فَيَـزدادُ مِـن أَنفاسِهـا أَرَجُ النَـدِّ
وَيَطلَعُ ضَوءُ الصُبحِ تَحـتَ جَبينِهـا
فَيَغشاهُ لَيلٌ مِن دُجَى شَعرِها الجَعـدِ
وَبَيـنَ ثَناياهـا إِذا مـا تَبَسَّمَـت
مُديرُ مُدامٍ يَمـزُجُ الـرَّاحَ بِالشَّهـدِ
شَكا نَحرُهـا مِن عَقدِهـا مُتَظَلِّمـاً
فَواحَرَبـا مِن ذَلِكَ النَّحـرِ وَالعِقـدِ
فَهَل تَسمَحُ الأَيّـامُ يا ابنَـةَ مـالِكٍ
بِوَصلٍ يُدَاوي القَلبَ مِن أَلَمِ الصَّـدِّ
سَأَحلُمُ عَن قَومي وَلَو سَفَكوا دَمـي
وَأَجرَعُ فيكِ الصَّبرَ دونَ المَلا وَحدي
وَحَقِّكِ أَشجانِـي التَباعُـدُ بَعدَكُـم
فَهَل أَنتُمُ أَشجاكُمُ البُعدُ مِن بَعـدي
حَـذِرتُ مِنَ البَيـنِ المُفَـرِّقِ بَينَنـا
وَقَد كانَ ظَنِّي لا أُفارِقُكُـم جَهـدي
فَإِن عايَنَت عَينِـي المَطايـا وَرَكبُهـا
فَرَشتُ لَدى أَخفافِها صَفحَـةَ الخَـدِّ
الحارثي
11-06-2007, 03:32 PM
تسلم تسلم اخوووي النمر وانا اشهد انك نمررر
الجامـح
11-09-2007, 02:58 AM
وهذه ثالثة الأثافي
لا مية العرب للشنفري:
أقيموا بني أُمي صَدورَ مطيكمْ
وإنّي إلى قومٍ سواكم لأ مَيْلُ
وفي الأرض منأىً للكريم عن الأذى
وفيها لمن خاف القِلى مُتَعَزِّلُ
لَعَمْرُكَ ما بالأرضِ ضيقٌ على امرئ
سرى راغباً أو راهباً وهو يعقلُ
ولي دونكم أهلون: سيِدٌ عَمَلّسٌ
وأرقطُ زُهْلولٌ وعرفاءُ جيئلُ
همُ الأهلُ لا مُستودَعُ السرِّ ذائعٌ
لديهم ، ولا الجاني بما جَرَّ يُخْذَلُ
وكلٌّ أبيٌّ باسلٌ غيرَ أنني
إذا عَرَضتْ أولى الطرائدِ أَبْسلُ
وإِنْ مُدَّتِ الأيدي إلى الزاد لم أكنْ
بأعجلهم ، إذ أجشعُ القوم أعجلُ
وما ذاكَ إلا بسطةٌ عن تَفَضُّلٍ
عليهم ، وكان الأفضلَ المتفضِّلُ
æإني كفاني فقدَ مَنْ ليسَ جازياً
بحُسْني ، ولا في قربهِ متعلَّلُ
ثلاثةُ أصحابٍ: فؤادٌ مشيّعٌ
وأبيضُ إصليتٌ ، وصفراء عَيْطَلُ
هَتوفٌ من المُلْسِ المتُونِ تزينها
رصائع قد نِيطتْ إليها ومحمَلُ
إذا زَلَّ عنها السّهمُ حنّت كأنّها
مُرَزَّأةٌ عَجْلى تُرِنُّ وتُعْوِلُ
ولستُ بمهيافٍ يُعَشّي سوامَهُ
مجدَّعة سُبقْانُها وَهْيَ بُهّلُ
ولا جُبّأٍ أَكْهَى مُرِبٍّ بعِرسِهِ
يُطالعُها في شأنِه كيف يَفْعَلُ
ولا خالفٍ داريّةٍ متغزّلٍ
يروحُ ويغدو داهناً يتكحلُ
ولستُ بِعَلٍ شَرُّهُ دون خيره
أَلَفَّ إذا ما رُعْتَه اهتاجَ ، أَعْزَلُ
ولستُ بمحيار الظلامِ إذا انتحت
هدى الهوجلِ العِسيّفِ يَهْماءُ هوجلُ
إذا الأًمْعَزُ الصَّوَّانُ لاقى مناسمي
تطاير منه قادحٌ ومُفَلّلُ
أديم مطال الجوع حتى أميته
وأضرب عنه الذكر صفحا فأذهلُ
ولولا اجتناب الذم لم يلف مشرب
يعاش به إلا لدي، ومأكلُ
ولكنّ نفسا مرة لا تقيم بي
على الذام إلا ريثما أتحولُ
وأطوي على الخمص الحوايا كما انطوت
خيوطة ماري تغار وتفتÜلُ
وأغدو على القوت الزهيد كما غدا
Ăزل تهاداه التنائف أطحÜلُ
غدا طاويا يعارض الريح هافيÜا
يخوت بأذناب الشعاب ويعسلُ
فلما لواه القوت من حيث أمÜه
دعا فأجابته نظائر نحÜلُ
ăåááÉ شيب الوجوه كأنÜÜها
̃Ïاح بأيدي ياسر تتقلقÜلُ
أو الخشرم المبعوث حثحث دبرة
محابيض أرداهن سام معسلُ
مهرتة فوه كأن شدوقها
شقوق العصي ، كالحات وبسلُ
فضج وضجت بالبراح كأنها
وإياه نوح فوق علياء ثكلُ
وأغضى وأغضت واتسى واتست به
مراميل عزاها وعزته مرملُ
شكا وشكت ثم راعوى بعد وارعوت
وللصبر إن لم ينفع الشكو أجملُ
وفاء وفاءت بادرات وكلها
على نكظ مما يكاتم مجميلُ
وتشرب أسارى القطا الكدر بعدما
سرت قرباً أحناؤها تتصلصلُ
هممت وهمت وابتدرنا وأسدلت
وشمر مني فارط متمهلُ
فوليت عنها وهي تكبو لعقره
يباشره منها ذقون وحوصلُ
كأن وغاها حجرتيه وحوله
أضاميم من سفر القبائل نزلُ
فغبت غشاشاً ثم مرت كأنها
مع الصبح ركب من أحاظة مجفلُ
وآلف وجه الأرض عند افتراشها
بأهدأ تنبيه سناسن قحلُ
وأعدل منحوضاً كأن فصوصه
كعاب دحاها لاعب ، فهي مثلُ
فإن تبتئس بالشنفرى أم قسطل
لما اغتبطت بالشنفرى قبل أطولُ
طريد جنايات تياسرن لحمه
عقيرته لأيها حم أولُ
تنام إذا ما نام يقظى عيونها
حثاثاً إلى مكروهه تتغلغلُ
وإلف هموم ما تزال تعوده
عياد الحمى الربع أو هي اثقلُ
إذا وردت أصدرتها ثم إنها
تثوب فتأتي من تحيت ومن علُ
فإما تريني كابنة الرمل ضاحياً
على رقة أحفى ولا أتنعلُ
فإني لمولى الصبر أجتاب بزه
على مثل قلب السمع ، والحزم أفعلُ
وأعدم أحياناً وأغنى وإنما
ينال الغنى ذو البعدة المتبذلُ
فلا جزع من خلة متكشف
ولا مرح تحت الغنى أتخيلُ
ولا تزدهي الأجهال حلمي ولا أرى
سؤولاً بأعقاب الأقاويل أنملُ
وليلة نحس يصطلي القوس ربها
وأقطعه اللاتي بها يتنبلُ
دعست على غطش وبغش وصحبتي
سعار وإرزيز ووجر وافكلُ
فأيمت نسوانا وأيتمت إلدة
وعدت كما أبدأت والليل أليلُ
وأصبح عني بالغميصاء جالساً
فريقان : مسؤول وآخر يسألُ
فقالوا: لقد هرت بلبل كلابنا
فقلنا: اذئب عس أم عس فرعلُ
فلم يك إلا نبأة ثم هومت
فقلنا : قطاة ريع أم ريع أجدلُ
فإن يك من جن لا برح طارقاً
وإن يك إنساً ماكها الإنس تفعلُ
ويوم من الشعرى يذوب لعابه
أفاعيه في رمضائه تتململُ
نصبت له وجهي ، ولاكن دونه
ولا ستر إلا الأتحمي المرعبل
وضاف إذا طارت له الريح طيرت
لبائد عن أعطافه ما ترجلُ
بعيد بمس الدهن والفلي عهده
له عبس عاف من الغسل محولُ
وخرق كظهر الترس قفر قطعته
بعاملتين ، ظهره ليس يعملُ
فألحقت أولاه بأخراه موفياً
على قنة أقعي مراراً وأمثلُ
ترود الأراوى الصحم حولي كأنها
عذارى عليهن الملاء المذيلُ
وبركدن بالاصال حولي كأنني
من العصم أدفى ينتحى الكيح أعقلُ
الجامـح
11-09-2007, 08:57 PM
وين أهل اللغة ؟ وين الغيورين ؟
على كل حال هذه الرابعة
أجمل قصائد الغزل على الاطلاق لابن زيدون
أضْحَى التّنائي بَديلاً مِنْ تَدانِينَا،
وَنَابَ عَنْ طيبِ لُقْيانَا تجافينَا
ألاّ وَقَد حانَ صُبحُ البَينِ، صَبّحَنا
حَيْنٌ، فَقَامَ بِنَا للحَيْنِ نَاعيِنَا
مَنْ مبلغُ الملبسِينا، بانتزاحِهمُ،
حُزْناً، معَ الدهرِ لا يبلى ويُبْلينَا
غِيظَ العِدا مِنْ تَساقِينا الهوَى فدعَوْا
بِأنْ نَغَصَّ، فَقالَ الدّهرًُ آمينَا
فَانحَلّ ما كانَ مَعقُوداً بأَنْفُسـِنَا؛
وَانْبَتّ ما كانَ مَوْصُولاً بأيْدِينَا
وَقَدْ نَكُونُ، وَمَا يُخشَـى تَفَرّقُنا،
فاليومَ نحنُ، ومَا يُرْجى تَلاقينَا
يا ليتَ شعرِي، ولم نُعتِبْ أعاديَكم،
هَلْ نَالَ حَظّاً منَ العُتبَى أعادينَا
لم نعتقدْ بعـدكمْ إلاّ الوفاء لكُمْ
رَأياً، ولَمْ نَتَقلّدْ غَيرَهُ دِينَا
ما حقّنا أن تُقِرّوا عينَ ذي حَسَدٍ
بِنا، ولا أن تَسُرّوا كاشِحاً فِينَا
كُنّا نرَى اليَأسَ تُسْلِينا عَوَارِضُه،
وَقَدْ يَئِسْنَا فَمَا لليأسِ يُغْرِينَا
بِنْتُم وَبِنّا، فَما ابتَلّتْ جَوَانِحُنَــا
شَوْقاً إلَيكُمْ، وَلا جَفّتْ مآقِينَا
نَكادُ، حِينَ تُنَاجِيكُمْ ضَمائرُنــا،
يَقضي علَينا الأسَى لَوْلا تأسّينَا
حَالَتْ لِفقدِكُمُ أيّامُنــا، فغَدَتْ
سُوداً، وكانتْ بكُمْ بِيضاً لَيَالِينَا
إذْ جانِبُ العَيشِ طَلْقٌ من تألُّفِنا؛
وَمَرْبَعُ اللّهْوِ صَافٍ مِنْ تَصَافِينَا
وَإذْ هَصَرْنَا فُنُونَ الوَصْلِ دانية ً
قِطَافُها، فَجَنَيْنَا مِنْهُ ما شِينَا
ليُسقَ عَهدُكُمُ عَهدُ السّرُورِ فَما
كُنْتُمْ لأروَاحِنَ‍ا إلاّ رَياحينَ‍ا
لا تَحْسَـبُوا نَأيَكُمْ عَنّا يغيّرُنا؛
أنْ طالَما غَيّرَ النّأيُ المُحِبّينَا!
وَاللهِ مَا طَلَبَتْ أهْواؤنَا بَدَلاً
مِنْكُمْ، وَلا انصرَفتْ عنكمْ أمانينَا
يا سارِيَ البَرْقِ غادِ القصرَ وَاسقِ به
مَن كانَ صِرْف الهَوى وَالوُدَّ يَسقينَا
وَاسـألْ هُنالِكَ: هَلْ عَنّى تَذكُّرُنا
إلفاً، تذكُّرُهُ أمسَى يعنّينَا؟
وَيَا نسيمَ الصَّـبَا بلّغْ تحيّتَنَا
مَنْ لَوْ على البُعْدِ حَيّا كان يحيِينا
فهلْ أرى الدّهرَ يقضينا مساعفَة ً
مِنْهُ، وإنْ لم يكُنْ غبّاً تقاضِينَا
رَبيبُ مُلكٍ، كَأنّ اللَّهَ أنْشَأهُ
مِسكاً، وَقَدّرَ إنشاءَ الوَرَى طِينَا
أوْ صَاغَهُ وَرِقاً مَحْضاً، وَتَوجهُ
مِنْ نَاصِعِ التّبرِ إبْداعاً وتَحسِينَا
إذَا تَأوّدَ آدَتْهُ، رَفاهِيّة ً،
تُومُ العُقُودِ، وَأدمتَهُ البُرَى لِينَا
كانتْ لَهُ الشّمسُ ظئراً في أكِلّته،
بَلْ ما تَجَلّى لها إلاّ أحايِينَا
كأنّما أثبتَتْ، في صَحنِ وجنتِهِ،
زُهْرُ الكَوَاكِبِ تَعوِيذاً وَتَزَيِينَا
ما ضَرّ أنْ لمْ نَكُنْ أكفاءه شرَفاً،
وَفي المَوَدّة ِ كافٍ مِنْ تَكَافِينَا؟
يا رَوْضَة ً طالَما أجْنَتْ لَوَاحِظَنَا
وَرْداً، جَلاهُ الصِّبا غضّاً، وَنَسْرِينَا
ويَا حياة ً تملّيْنَا، بزهرَتِهَا،
مُنى ً ضروبَاً، ولذّاتٍ أفانينَا
ويَا نعِيماً خطرْنَا، مِنْ غَضارَتِهِ،
في وَشْيِ نُعْمَى ، سحَبنا ذَيلَه حينَا
لَسنا نُسَمّيكِ إجْلالاً وَتَكْرِمَة ً؛
وَقَدْرُكِ المُعْتَلي عَنْ ذاك يُغْنِينَا
إذا انفرَدَتِ وما شُورِكتِ في صِفَة ٍ،
فحسبُنا الوَصْفُ إيضَاحاً وتبْيينَا
يا جنّة َ الخلدِ أُبدِلنا، بسدرَتِها
والكوثرِ العذبِ، زقّوماً وغسلينَا
كأنّنَا لم نبِتْ، والوصلُ ثالثُنَا،
وَالسّعدُ قَدْ غَضَّ من أجفانِ وَاشينَا
إنْ كان قد عزّ في الدّنيا اللّقاءُ بكمْ
في مَوْقِفِ الحَشرِ نَلقاكُمْ وَتَلْقُونَا
سِرّانِ في خاطِرِ الظّلماءِ يَكتُمُنا،
حتى يكادَ لسانُ الصّبحِ يفشينَا
لا غَرْوَ في أنْ ذكرْنا الحزْنَ حينَ نهتْ
عنهُ النُّهَى ، وَتركْنا الصّبْرَ ناسِينَا
إنّا قرَأنا الأسَى ، يوْمَ النّوى ، سُورَاً
مَكتوبَة ً، وَأخَذْنَا الصّبرَ يكفينا
أمّا هواكِ، فلمْ نعدِلْ بمَنْهَلِهِ
شُرْباً وَإنْ كانَ يُرْوِينَا فيُظمِينَا
لمْ نَجْفُ أفقَ جمالٍ أنتِ كوكبُهُ
سالِينَ عنهُ، وَلم نهجُرْهُ قالِينَا
وَلا اخْتِياراً تَجَنّبْناهُ عَنْ كَثَبٍ،
لكنْ عَدَتْنَا، على كُرْهٍ، عَوَادِينَا
نأسَى عَليكِ إذا حُثّتْ، مُشَعْشَعَة ً،
فِينا الشَّمُولُ، وغنَّانَا مُغنّينَا
لا أكْؤسُ الرّاحِ تُبدي من شمائِلِنَا
سِيّما ارْتياحٍ، وَلا الأوْتارُ تُلْهِينَا
دومي على العهدِ، ما دُمنا، مُحافِظة ً،
فالحرُّ مَنْ دانَ إنْصافاً كما دينَا
فَما استعضْنا خَليلاً منكِ يحبسُنا
وَلا استفدْنا حبِيباً عنكِ يثنينَا
وَلَوْ صبَا نحوَنَا، من عُلوِ مطلعه،
بدرُ الدُّجى لم يكنْ حاشاكِ يصبِينَا
أبْكي وَفاءً، وَإنْ لم تَبْذُلي صِلَة ً،
فَالطّيفُ يُقْنِعُنَا، وَالذّكرُ يَكفِينَا
وَفي الجَوَابِ مَتَاعٌ، إنْ شَفَعتِ بهِ
بيضَ الأيادي، التي ما زِلتِ تُولينَا
إليكِ منّا سَلامُ اللَّهِ ما بَقِيَتْ
صَبَابَة ٌ بِكِ نُخْفِيهَا، فَتَخْفِينَا
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2012
diamond