الصقر العالى
01-26-2010, 11:17 AM
الشيخ /محمد العلم ..وداعاّ يارجل المواقف ورمز الشجاعه وعنوان الوفاء والعطاءhttp://www.alettejah.net/images/%d2%c8%ed%e4%20%da%d8%ed%e5.jpg
بقلم/ ز بين عائض عطيه
2010-01-26
قبل نحو(40) يوما ودعت اليمن الارض والانسان رمزاّ من رموزها وواحدا من رجالاتها الابرار ، وهورجل الخير والعطاء الشيخ / محمد صالح العلم الحارثي الذي انتقل الى جوار ربه منتصف شهر ديسمبر الفا يت .
اذ كان نبأ وفاته بمثابة الصاعقه التي تخلف الكارثه ، حيث خيمت الاحزان وانهمرت الدموع عند السواد الاعظم من ابناء الوطن ..كيف لا وهم يفارقون الى الابد إنسانا افنى حياته في خدمة مجتمعه ووطنه، وربما لايجدون من يسد الفراغ الناشئ عن غيابه.
لقد عرف الفقيد / محمد العلم بالمناظل الجسور ،والشيخ العادل المنصف ،والرجل الشهم والانسان الكريم ،والشجاع الحليم ،تجسد ت خصائله وصفاته تلك في مواقفه المختلفه ومبادراته ومشروعاته الخيره و المتعدده التي شهد لها القاصي والداني والقريب والبعيد والرئيس والمرؤس .فقد اشادت برقية العزاء التي بعثت بها رئاسة الجمهوريه الي اسرته بمبادراتة التي وصفتها بالعظيمه والمتعدده ،و قالت أ ن رحيله جاء بعد حياه حافله بالعمل النضالي والوحدوي في سبيل التطور وموكده البرقيه الرئا سيه ان غياب هذه الشخصيه يمثل خساره فادحه على الوطن اليمني ككل .
حقا.. يعد رحيل الشيخ / محمد العلم خساره كبيره على بلادنا ،إذ تغيب عنا تلك المبادرات والمواقف التي نحن جميعا في امس الحاجه اليها سيما في هذا المرحله المعقده التي توالت فيها المصائب .
لقد كان الفقيد - رحمة الله تغشاه - شخصيه إجتماعيه ووطنيه ذائعة الصيت عرف عنه قوة الشخصيه وصلابة الموقف وإمتلاك الاراده في إتخاذ قراره برؤيه ثاقبه وحكمه وحنكه عظيمه كان صاحب مال وجاه .. أ ن هذه الصفات جعلته مؤهلا ان يكون رجل المهمات والشدائد في زمن المصا عب واستطاع بها خدمه وطنه ومجتمعه .من خلال الإسهام في إحلال الامن والسلم والسلام الاجتماعي ،حيث كان يرحمه الله يجول ويتنقل من منطقه الى اخرى ومن محافظه الى اخرى لغرض إصلاح ذات البين وتسويه النزاعات بين العشائرونزع فتيل الحروب والثارات بين القبائل ،ولايتردد أبدا في فعل الخير مهما كلفه الثمن وظل طوال حياته يبذل ماله وجهده ويخاطر بحياته في سبيل حقن ا لدماء البشريه ونصرة الحق وإنصاف المظلوم ومساعدة الفقراوالمساكين وإشباع الجايعين من الناس.
كانت له مبادرات لاتعد ولا تحصى في حسم مشاكل وقضايا معقده وله مواقف لاتنسى في إنهاء نزعات مسلحه كادت تودي بحياة الكثير ،ومن ذلك كان يعرض حياته للاخطارعندما يزج بنفسه وسط زخات الرصاص أذا ماهناك إشتباكات بين الخصوم ،حتى يتمكن من إيقافها واتخاذالحلول الجذريه و المنصفه لاطراف النزاع ، فبقدر ماكان يحرص على ارواح المواطنين كان إيضا حريصا على ارواح جنود الدوله وعساكرها أذا ما حدثت مشكله .
نعم.. كانت جهوده ومساعيه تحقق نجاحات متواليه وكانت سببا في حقن الكثير من الدمأ واخماد الفتن والمصايب..كانت مبادراته هذه تلقى إستجابه وتاييد من شيوخ و اعيان القبائل وافراد المجتمع ككل وتحضى باحترام وتقديرمن قبل رئيس الجمهوريه وبقية قيادات الدوله، ريثما ان السلطه نفسها ظلت تستعين به للتدخل في حسم الكثير من القضايا والمشاكل التي يصعب حسمها ،وظل هكذا الى ان داهمه المرض قبل نحوعام،وعند معرفة رئيس الجمهوريه بمرضه وجه فخامته المعنيين القيام بالاجراءات اللازمه لنقل الشيخ العلم الى الخارج وعلاجه على نفقته الشخصيه وقد اوفد نائب رئيس الحكومه لزيارته وإبلاغه بالتوجيه الرئاسى ،الاان الشيخ رفض العرض وكان مطلبه الوحيد من الرئيس والحكومه يتمثل في الموافقه على إطلاق سراح (300) سجين من المعسرين شرط ان يتكفل الرئيس تسديد مديوناتهم تكريما له بدلا من علاجه وهوالمطلب كان اخر مبادره في توج بها حياته بعدها تدهورة حالته الصحيه الى ان انتقلت روحه الطاهره الى بارئها.
مشهد من الوداع الاخير
ما ان تناقلت وسائل الاعلام نبأ وفاة الشيخ محمد العلم تدفق الى مديرية عسيلان محافظة شبوه جموع غفيره من مشائخ واعيان ووجهاء القبائل اليمنيه لتوديع جثمانه الطاهره ، فوسط اجواء ساده الاسى والحزن وفي موكب جنائزي مهيب لم يشهد مثيلا له شارك فيه الالاف من المواطنين يتقدمهم عدد كبير من مسئولين واعيان وشيوخ البلاد، جرى عصر يوم 13/ ديسمبر/2009م تشيع جثمان الفقيد الى مثواه الاخير بمقبرة الخب في مديرية عسيلان مسقط راسه ، وعقب مراسم الدفن القى اخيه غير الشقيق الشيخ / مبارك احمد العلم كلمه مؤثره شكر في مستهلها كل من تحمل عناء السفر وحضر مراسم الدفن ، وقال ان الفقيد ظل طوال سنوات حياته يسعى في إصلاح ذات البين بين الناس ولا كان يرجو شكرا اوجزاء من أي إنسان غير الاجر والثواب من الله سبحانه وتعالى واننا اليوم ونحن نودع فقيدنا فاننا نهيب ونناشد كل المتخاصمين من ابناء القبائل والعشائر الى عقد صلح بين الاطراف المتخاصمه تكريما للفقيد واسرته في هذا اليوم الحزين وهي النداء اعلنت عدد من القبائل تلبية وبادر في ذات الوقت في اعلان الصلح والتصالح.
ولعل الحضور الهائل الذي شارك بمراسم التشيع والدفن لجثمان الشيخ / محمد العلم وتدفق من أرجاء البلاد وخارجها في تقديم واجب العزاء لاسرته يعكس في معانيه عظمة الفقيد الراحل واهميته ومكانته الاعتباريه عند عامة الناس .
لقد ترجل عن الدنيا ورحل الى جوار ربه ،تاركا فينا ألم الفراق نسترسل في كل لحظه مواقفه ومبادراته الجميله ..مات وتوارى عن الانظار ولم تمت ماثره وبصماته العظيمه ..ودعنا في زمن تكالبت فيه المصائب والفتن كان الجميع بحاجه الى مبادراته الانسانيه ،فما علينا الا ان نعقد الامل في من ياخذ بخطاه ويسير على نهجه اكان من اولاده ا واخوانه ليتولى مثل تلك المبادرات فأخيه الشيخ / مبارك احمد العلم لديه القدره على مواصلة المشوار كونه يمتلك نفس صفات وسمات الفقيد سيما وانه يحضى باحترام وتقديروقبول عند عامة الناس و قد استطاع حل الكثير من المشاكل والقضايا . وفي الاخير لايسعنا الا ان نقول وداعا يارجل المواقف ورمز الشجاعه وعنوان الوفاء
بقلم/ ز بين عائض عطيه
2010-01-26
قبل نحو(40) يوما ودعت اليمن الارض والانسان رمزاّ من رموزها وواحدا من رجالاتها الابرار ، وهورجل الخير والعطاء الشيخ / محمد صالح العلم الحارثي الذي انتقل الى جوار ربه منتصف شهر ديسمبر الفا يت .
اذ كان نبأ وفاته بمثابة الصاعقه التي تخلف الكارثه ، حيث خيمت الاحزان وانهمرت الدموع عند السواد الاعظم من ابناء الوطن ..كيف لا وهم يفارقون الى الابد إنسانا افنى حياته في خدمة مجتمعه ووطنه، وربما لايجدون من يسد الفراغ الناشئ عن غيابه.
لقد عرف الفقيد / محمد العلم بالمناظل الجسور ،والشيخ العادل المنصف ،والرجل الشهم والانسان الكريم ،والشجاع الحليم ،تجسد ت خصائله وصفاته تلك في مواقفه المختلفه ومبادراته ومشروعاته الخيره و المتعدده التي شهد لها القاصي والداني والقريب والبعيد والرئيس والمرؤس .فقد اشادت برقية العزاء التي بعثت بها رئاسة الجمهوريه الي اسرته بمبادراتة التي وصفتها بالعظيمه والمتعدده ،و قالت أ ن رحيله جاء بعد حياه حافله بالعمل النضالي والوحدوي في سبيل التطور وموكده البرقيه الرئا سيه ان غياب هذه الشخصيه يمثل خساره فادحه على الوطن اليمني ككل .
حقا.. يعد رحيل الشيخ / محمد العلم خساره كبيره على بلادنا ،إذ تغيب عنا تلك المبادرات والمواقف التي نحن جميعا في امس الحاجه اليها سيما في هذا المرحله المعقده التي توالت فيها المصائب .
لقد كان الفقيد - رحمة الله تغشاه - شخصيه إجتماعيه ووطنيه ذائعة الصيت عرف عنه قوة الشخصيه وصلابة الموقف وإمتلاك الاراده في إتخاذ قراره برؤيه ثاقبه وحكمه وحنكه عظيمه كان صاحب مال وجاه .. أ ن هذه الصفات جعلته مؤهلا ان يكون رجل المهمات والشدائد في زمن المصا عب واستطاع بها خدمه وطنه ومجتمعه .من خلال الإسهام في إحلال الامن والسلم والسلام الاجتماعي ،حيث كان يرحمه الله يجول ويتنقل من منطقه الى اخرى ومن محافظه الى اخرى لغرض إصلاح ذات البين وتسويه النزاعات بين العشائرونزع فتيل الحروب والثارات بين القبائل ،ولايتردد أبدا في فعل الخير مهما كلفه الثمن وظل طوال حياته يبذل ماله وجهده ويخاطر بحياته في سبيل حقن ا لدماء البشريه ونصرة الحق وإنصاف المظلوم ومساعدة الفقراوالمساكين وإشباع الجايعين من الناس.
كانت له مبادرات لاتعد ولا تحصى في حسم مشاكل وقضايا معقده وله مواقف لاتنسى في إنهاء نزعات مسلحه كادت تودي بحياة الكثير ،ومن ذلك كان يعرض حياته للاخطارعندما يزج بنفسه وسط زخات الرصاص أذا ماهناك إشتباكات بين الخصوم ،حتى يتمكن من إيقافها واتخاذالحلول الجذريه و المنصفه لاطراف النزاع ، فبقدر ماكان يحرص على ارواح المواطنين كان إيضا حريصا على ارواح جنود الدوله وعساكرها أذا ما حدثت مشكله .
نعم.. كانت جهوده ومساعيه تحقق نجاحات متواليه وكانت سببا في حقن الكثير من الدمأ واخماد الفتن والمصايب..كانت مبادراته هذه تلقى إستجابه وتاييد من شيوخ و اعيان القبائل وافراد المجتمع ككل وتحضى باحترام وتقديرمن قبل رئيس الجمهوريه وبقية قيادات الدوله، ريثما ان السلطه نفسها ظلت تستعين به للتدخل في حسم الكثير من القضايا والمشاكل التي يصعب حسمها ،وظل هكذا الى ان داهمه المرض قبل نحوعام،وعند معرفة رئيس الجمهوريه بمرضه وجه فخامته المعنيين القيام بالاجراءات اللازمه لنقل الشيخ العلم الى الخارج وعلاجه على نفقته الشخصيه وقد اوفد نائب رئيس الحكومه لزيارته وإبلاغه بالتوجيه الرئاسى ،الاان الشيخ رفض العرض وكان مطلبه الوحيد من الرئيس والحكومه يتمثل في الموافقه على إطلاق سراح (300) سجين من المعسرين شرط ان يتكفل الرئيس تسديد مديوناتهم تكريما له بدلا من علاجه وهوالمطلب كان اخر مبادره في توج بها حياته بعدها تدهورة حالته الصحيه الى ان انتقلت روحه الطاهره الى بارئها.
مشهد من الوداع الاخير
ما ان تناقلت وسائل الاعلام نبأ وفاة الشيخ محمد العلم تدفق الى مديرية عسيلان محافظة شبوه جموع غفيره من مشائخ واعيان ووجهاء القبائل اليمنيه لتوديع جثمانه الطاهره ، فوسط اجواء ساده الاسى والحزن وفي موكب جنائزي مهيب لم يشهد مثيلا له شارك فيه الالاف من المواطنين يتقدمهم عدد كبير من مسئولين واعيان وشيوخ البلاد، جرى عصر يوم 13/ ديسمبر/2009م تشيع جثمان الفقيد الى مثواه الاخير بمقبرة الخب في مديرية عسيلان مسقط راسه ، وعقب مراسم الدفن القى اخيه غير الشقيق الشيخ / مبارك احمد العلم كلمه مؤثره شكر في مستهلها كل من تحمل عناء السفر وحضر مراسم الدفن ، وقال ان الفقيد ظل طوال سنوات حياته يسعى في إصلاح ذات البين بين الناس ولا كان يرجو شكرا اوجزاء من أي إنسان غير الاجر والثواب من الله سبحانه وتعالى واننا اليوم ونحن نودع فقيدنا فاننا نهيب ونناشد كل المتخاصمين من ابناء القبائل والعشائر الى عقد صلح بين الاطراف المتخاصمه تكريما للفقيد واسرته في هذا اليوم الحزين وهي النداء اعلنت عدد من القبائل تلبية وبادر في ذات الوقت في اعلان الصلح والتصالح.
ولعل الحضور الهائل الذي شارك بمراسم التشيع والدفن لجثمان الشيخ / محمد العلم وتدفق من أرجاء البلاد وخارجها في تقديم واجب العزاء لاسرته يعكس في معانيه عظمة الفقيد الراحل واهميته ومكانته الاعتباريه عند عامة الناس .
لقد ترجل عن الدنيا ورحل الى جوار ربه ،تاركا فينا ألم الفراق نسترسل في كل لحظه مواقفه ومبادراته الجميله ..مات وتوارى عن الانظار ولم تمت ماثره وبصماته العظيمه ..ودعنا في زمن تكالبت فيه المصائب والفتن كان الجميع بحاجه الى مبادراته الانسانيه ،فما علينا الا ان نعقد الامل في من ياخذ بخطاه ويسير على نهجه اكان من اولاده ا واخوانه ليتولى مثل تلك المبادرات فأخيه الشيخ / مبارك احمد العلم لديه القدره على مواصلة المشوار كونه يمتلك نفس صفات وسمات الفقيد سيما وانه يحضى باحترام وتقديروقبول عند عامة الناس و قد استطاع حل الكثير من المشاكل والقضايا . وفي الاخير لايسعنا الا ان نقول وداعا يارجل المواقف ورمز الشجاعه وعنوان الوفاء