kingofdeserts
08-26-2010, 10:00 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، نواصل احبتي في الله حلا قاتنا لسيرة النبوية على صاحبها افضل ــ الصلاة وازكى التسليم ــ .
في الحلقات السابقة تعرضنا لمواقع العرب واقوامها،ثم الملك في بلاد اليمن و الحيرة وبلاد الشام .
وبتدأً من حلقة اليوم نستعرض الإمارة بالحجاز في مجموعة حلقات.
ارجو الله ان يوفقنا وياكم لنقل ما يفيد في هذا الموضوع ويرضي المتتبع.
** الحلقة السادسة **
موضوع الحلقة الإمارة بالحجاز :
والى إ سماعيل ــ عليه السلام ــ زعامة مكة وولاية البيت طوال حياته ، وتوفى وله من العمر(137) سنة،ثم ولى واحد وقيل : اثنان من أبنائه : نابت ثم قَيْدار ، ويقال العكس ، ثم ولى أمر الكعبة بعدهما جدهما مُضَاض بن عمرو الجُرْهُمِىّ ، فأنتقلت زعامة الكعبة الى جرهم ، وظلت في ايديهم ، وكان لأولاد إسماعيل مركز محترم ، لما لأبيهم من بناء البيت ،ولم يكن لهم من الحكم شئ .
ومضت الدهور ولم يزل امر أولاد إسماعيل ـ عليه السلام ـ ضئيلاً لا يذكر ،حتى ضعف أمر جرهم قبيل ظهور بُخْتُنَضِّر ، وأخذ نجم عدنان السياسي يتألق في افق سماء مكة منذذلك العصر ، ودليل هذا التألق عزو بُخْتُنَضَر للعرب في ذات عرِقْ ، فإن قائد العرب في هذه الموقعة لم يكن جرهمياً ، بل كان عدنانياً .
تفرق بنو عدان بعد بعد غزوة بُخْتُنَضّر الثانية سنة (587 ق.م ) منهم من راح الى بلاد اليمن ،كما ذهب البعض الاخر ــ بريخا صاحب يرمياه الإسرائلى بَمَعَدّ ــ إلى حران من الشام فلما خشيّ على ىنفسه من بُخْتُنَضّر رجع الى مكة فلم يجد من جرهم إلاجَوْشَم بن جُلْهُمة ، فتزوج بابنته مُعَانة فولدت له نزاراً.
وساء أمر جرهم بمكة بعد ذلك ،وضاقت احوالهم ،فظلموا الوافديني إليها واستحلو مال الكعبة ، الأمر الذي كان يغيض العدنانيين ويثير تخفظهم ، ولما نزلت خزاعة بِمَرّ الظهّران ،ورأت نفور العدنانيين من الجراهمة استغلت ذلك ، فقامت بمعونة من بطون عدنان
وهم ــ بنوبكر بن عبد مناف بن كنانة ــ بمحاربة جرهم حتى اجلتهم من مكة واستولت خزاعة على الحكم فيها في وسط القرن الثاني للميلاد.
ولما ارادت جرهم الجلاء من مكة قامو بسد بئر زمزم ودرسوا مواضعها ، ودفنوا فيها عدة اشياء نقال ابن إسحاق : فخرج عمرو بن الحارث بن مضاض الجرهمي بغزالى الكعبة وبحجر الركن الأسود فدفنها في بئر زمزم ،وانطلق هو ومن معه من جرهم إلى اليمن
فحزنوا على ما فارقوا من أمر مكة وملكها حزناً شديداً ، وفي ذلك فال عمرو :
كأن لم يكن بين الحَجُون إلى الصّفَا ******* أنيس يَسْمُر بمكـــــة سامرِ
بلى نحــــــن كنا اهـــــــــلها فأبادنا ******* صُرُوفالليالى والجُدُود العَوَاثرِ
ويقدر زمن إ سماعيل ـ عليه السلام ـ بعشرين قرناً قبل الميلاد ، فتكون إقامة جرهم في مكة واحداً وعشرين قرناً تقريباً ،وحكمهم على مكة زهاء عشرين قرناً.
وتنتهي حلقتنا لهذا اليوم على أمل ان نواصل ما تبقى في الحلقة القادمة باذن الله تعالى.
وحتى ذلك الحين استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه ، على امل اللقاء بكم مرة اخرى
فتقبلوا مني خالص التحية
في الحلقات السابقة تعرضنا لمواقع العرب واقوامها،ثم الملك في بلاد اليمن و الحيرة وبلاد الشام .
وبتدأً من حلقة اليوم نستعرض الإمارة بالحجاز في مجموعة حلقات.
ارجو الله ان يوفقنا وياكم لنقل ما يفيد في هذا الموضوع ويرضي المتتبع.
** الحلقة السادسة **
موضوع الحلقة الإمارة بالحجاز :
والى إ سماعيل ــ عليه السلام ــ زعامة مكة وولاية البيت طوال حياته ، وتوفى وله من العمر(137) سنة،ثم ولى واحد وقيل : اثنان من أبنائه : نابت ثم قَيْدار ، ويقال العكس ، ثم ولى أمر الكعبة بعدهما جدهما مُضَاض بن عمرو الجُرْهُمِىّ ، فأنتقلت زعامة الكعبة الى جرهم ، وظلت في ايديهم ، وكان لأولاد إسماعيل مركز محترم ، لما لأبيهم من بناء البيت ،ولم يكن لهم من الحكم شئ .
ومضت الدهور ولم يزل امر أولاد إسماعيل ـ عليه السلام ـ ضئيلاً لا يذكر ،حتى ضعف أمر جرهم قبيل ظهور بُخْتُنَضِّر ، وأخذ نجم عدنان السياسي يتألق في افق سماء مكة منذذلك العصر ، ودليل هذا التألق عزو بُخْتُنَضَر للعرب في ذات عرِقْ ، فإن قائد العرب في هذه الموقعة لم يكن جرهمياً ، بل كان عدنانياً .
تفرق بنو عدان بعد بعد غزوة بُخْتُنَضّر الثانية سنة (587 ق.م ) منهم من راح الى بلاد اليمن ،كما ذهب البعض الاخر ــ بريخا صاحب يرمياه الإسرائلى بَمَعَدّ ــ إلى حران من الشام فلما خشيّ على ىنفسه من بُخْتُنَضّر رجع الى مكة فلم يجد من جرهم إلاجَوْشَم بن جُلْهُمة ، فتزوج بابنته مُعَانة فولدت له نزاراً.
وساء أمر جرهم بمكة بعد ذلك ،وضاقت احوالهم ،فظلموا الوافديني إليها واستحلو مال الكعبة ، الأمر الذي كان يغيض العدنانيين ويثير تخفظهم ، ولما نزلت خزاعة بِمَرّ الظهّران ،ورأت نفور العدنانيين من الجراهمة استغلت ذلك ، فقامت بمعونة من بطون عدنان
وهم ــ بنوبكر بن عبد مناف بن كنانة ــ بمحاربة جرهم حتى اجلتهم من مكة واستولت خزاعة على الحكم فيها في وسط القرن الثاني للميلاد.
ولما ارادت جرهم الجلاء من مكة قامو بسد بئر زمزم ودرسوا مواضعها ، ودفنوا فيها عدة اشياء نقال ابن إسحاق : فخرج عمرو بن الحارث بن مضاض الجرهمي بغزالى الكعبة وبحجر الركن الأسود فدفنها في بئر زمزم ،وانطلق هو ومن معه من جرهم إلى اليمن
فحزنوا على ما فارقوا من أمر مكة وملكها حزناً شديداً ، وفي ذلك فال عمرو :
كأن لم يكن بين الحَجُون إلى الصّفَا ******* أنيس يَسْمُر بمكـــــة سامرِ
بلى نحــــــن كنا اهـــــــــلها فأبادنا ******* صُرُوفالليالى والجُدُود العَوَاثرِ
ويقدر زمن إ سماعيل ـ عليه السلام ـ بعشرين قرناً قبل الميلاد ، فتكون إقامة جرهم في مكة واحداً وعشرين قرناً تقريباً ،وحكمهم على مكة زهاء عشرين قرناً.
وتنتهي حلقتنا لهذا اليوم على أمل ان نواصل ما تبقى في الحلقة القادمة باذن الله تعالى.
وحتى ذلك الحين استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه ، على امل اللقاء بكم مرة اخرى
فتقبلوا مني خالص التحية