kingofdeserts
09-03-2010, 04:41 AM
السلام عليكم ورجمة الله وبركاته احبتي في هذا المنتدى في كل مكان ، ونواصل معكم يومياتنا عن السيرة النبوية العطرة ـ على صاحبها افضل الصلاة وازكى التسليم ـ ، فقد تحدثنا في الحلقة السابقة عن مظاهر دين اهل الجاهلية ، وفكرت نشؤ الشرك لديهم ، ونتابع وأياكم في حلقتنا لهذا اليوم ما تبقى من موضوع الحلقة السابقة فإلى التفصيل:
** الحلقة الثالثة عشرة **
موضوع الحلقة : ديانات العرب.
فبعد أن عرفنا ان عبادتهم لهذه الاصنام والأوثا كانت لهم فيها تقاليد وأعمال ابتداع ،وأن ما احدثهُ فيهم عمرو بن لحى الخزاعي ما هو إلا بدعة حسنة وليس فيها تغيير لدين ابراهيم ــ عليه السلام ــ وهكذا فهموا.
فأنه كان من جملة عباداتهم للأصنام والأوثان أنهم:
1)ــ كانوا يعكفون عليها ويلتجون إليها .‘ وكانوا يهتفون بها ، ويستغيثونها في الشدائد ، ويدعونها لحاجاتهم ، معتقدين انها تشفع عند الله ، وأنها تحقق لهم ما يريدون.
2)ــ وكانوا يحجون إليها ويطوفون حولها ، ويتذللون عندها ويسحدون لها.
3)ــ وكانوا يتقربون إليها بانواع القرابين ، فكانوا يذبحون وينحرون لها على انصابها ، كما كانوا يذبحون بأسمائها في أي مكان.
وهذا ن النوعان من الذبح ذكرهما الله تعالى في قوله:{وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ}((المائدة اية 3))، وفي قوله تعالى {وَلاَتَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ }
((الأنعام اية 121)).
4) ــ و كان من انوع التقرب إلى هذه الأصنام والأوثان انهم كانوا يخضعون لها شيئا من مآكلهم ومشاربهم حسبما يبدو لهم ، كذلك كانوا يخضعون لها نصيب من حرثهم وأنعامهم ــ ومن العجيب ــ أنهم كانوا يخضعون من ذلك جزءاً لله ايضاً. وكانت عندهم
عدة اسباب ينقلون لأجلها إلى الأصنام ما كان لله ، ولكن لم يكونوا ينقلون إلى الله ما كان لأصنامهم بحال من الأحول ، قال الله تعالى: {[oوَجَعَلُواْ لِلّهِ مِمِّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُواْ هَـذَا لِلّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَـذَا لِشُرَكَآئِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلاَ يَصِلُ إِلَى اللّهِ وَمَا كَانَ لِلّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَآئِهِمْ سَاء مَا يَحْكُمُونَ} (( الأنعام اية 136)) .
5) ـ وكان من أنوع التقرب غليها النذر في الحرث والأنعام ، فقال الله تعالى :{وَقَالُواْ هَـذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لاَّ يَطْعَمُهَا إِلاَّ مَن نّشَاء بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَامٌ لاَّ يَذْكُرُونَ اسْمَ اللّهِ عَلَيْهَا افْتِرَاء عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِم بِمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ} ((الأنعام اية 138)).6) ـ وكانت منها البحيرة والسائبة والواصيلة والحامى.
قال سعيد بن المسيب : البحيرة : التى يمنع درها للطواغيت ، فلا يحلبها أحد من الناس.
والسائبة : كانوا يسيبونها لآلهتهم ، فلا يُحمل عيها شئ.
الواصيلة : الناقة البكر تبكر في اول نتاج الإبل انثا( اي تلد اول ولادة لها انثى)ثم تثني بعد بأنثى ، وكانون يسيبونها لطواغيتهم إن وصلت إحدهما بألآخرى ، ليس بينهما ذكر.
والحامى : فحل الإبل يضرب الضراب المعدود ـ لعشرة من الإبل ـ فإذا قضى ضرابه ودعوه للطواغيت ،واعفوه من الحمل فلم يحمل عليه شئ وسموه الحامى . وهناك المزيد في تفصيل معاني هذه المسميات عند ابن اسحاق سنذكره في الحلقة القادمة.
وبهذا القدر نكتفي لحلقتنا لهذا اليوم ، على آمل التواصل معكم فيما تبقى في الحلقات القدمة ان شأ الله تعالى أن كان لنا في العمر بقية.
وإلى أن نلتقي بكم ، لكم منى اجمل التحايا وارق المنى.
** الحلقة الثالثة عشرة **
موضوع الحلقة : ديانات العرب.
فبعد أن عرفنا ان عبادتهم لهذه الاصنام والأوثا كانت لهم فيها تقاليد وأعمال ابتداع ،وأن ما احدثهُ فيهم عمرو بن لحى الخزاعي ما هو إلا بدعة حسنة وليس فيها تغيير لدين ابراهيم ــ عليه السلام ــ وهكذا فهموا.
فأنه كان من جملة عباداتهم للأصنام والأوثان أنهم:
1)ــ كانوا يعكفون عليها ويلتجون إليها .‘ وكانوا يهتفون بها ، ويستغيثونها في الشدائد ، ويدعونها لحاجاتهم ، معتقدين انها تشفع عند الله ، وأنها تحقق لهم ما يريدون.
2)ــ وكانوا يحجون إليها ويطوفون حولها ، ويتذللون عندها ويسحدون لها.
3)ــ وكانوا يتقربون إليها بانواع القرابين ، فكانوا يذبحون وينحرون لها على انصابها ، كما كانوا يذبحون بأسمائها في أي مكان.
وهذا ن النوعان من الذبح ذكرهما الله تعالى في قوله:{وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ}((المائدة اية 3))، وفي قوله تعالى {وَلاَتَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ }
((الأنعام اية 121)).
4) ــ و كان من انوع التقرب إلى هذه الأصنام والأوثان انهم كانوا يخضعون لها شيئا من مآكلهم ومشاربهم حسبما يبدو لهم ، كذلك كانوا يخضعون لها نصيب من حرثهم وأنعامهم ــ ومن العجيب ــ أنهم كانوا يخضعون من ذلك جزءاً لله ايضاً. وكانت عندهم
عدة اسباب ينقلون لأجلها إلى الأصنام ما كان لله ، ولكن لم يكونوا ينقلون إلى الله ما كان لأصنامهم بحال من الأحول ، قال الله تعالى: {[oوَجَعَلُواْ لِلّهِ مِمِّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُواْ هَـذَا لِلّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَـذَا لِشُرَكَآئِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَآئِهِمْ فَلاَ يَصِلُ إِلَى اللّهِ وَمَا كَانَ لِلّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَآئِهِمْ سَاء مَا يَحْكُمُونَ} (( الأنعام اية 136)) .
5) ـ وكان من أنوع التقرب غليها النذر في الحرث والأنعام ، فقال الله تعالى :{وَقَالُواْ هَـذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لاَّ يَطْعَمُهَا إِلاَّ مَن نّشَاء بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَامٌ لاَّ يَذْكُرُونَ اسْمَ اللّهِ عَلَيْهَا افْتِرَاء عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِم بِمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ} ((الأنعام اية 138)).6) ـ وكانت منها البحيرة والسائبة والواصيلة والحامى.
قال سعيد بن المسيب : البحيرة : التى يمنع درها للطواغيت ، فلا يحلبها أحد من الناس.
والسائبة : كانوا يسيبونها لآلهتهم ، فلا يُحمل عيها شئ.
الواصيلة : الناقة البكر تبكر في اول نتاج الإبل انثا( اي تلد اول ولادة لها انثى)ثم تثني بعد بأنثى ، وكانون يسيبونها لطواغيتهم إن وصلت إحدهما بألآخرى ، ليس بينهما ذكر.
والحامى : فحل الإبل يضرب الضراب المعدود ـ لعشرة من الإبل ـ فإذا قضى ضرابه ودعوه للطواغيت ،واعفوه من الحمل فلم يحمل عليه شئ وسموه الحامى . وهناك المزيد في تفصيل معاني هذه المسميات عند ابن اسحاق سنذكره في الحلقة القادمة.
وبهذا القدر نكتفي لحلقتنا لهذا اليوم ، على آمل التواصل معكم فيما تبقى في الحلقات القدمة ان شأ الله تعالى أن كان لنا في العمر بقية.
وإلى أن نلتقي بكم ، لكم منى اجمل التحايا وارق المنى.