kingofdeserts
09-09-2010, 04:14 AM
السلام عليكم ورحمة الله احبتي احبت هذا المنتدى الغالي اين ما كنتم، ونواصل مع حضراتكم حلقتنا لهذا اليوم من السيرة النبوية الشريفة على صاحبها افضل ـ الصلاة واتم التسليم ـ قد انتهينا وايكم في الحلقة الماضية من الحديث مكان عند العرب من بقايا دين ابراهيم ــ عليه السلام ـ والبدع التي ابتدعوها في هذه البقية وذكرنا منها خمس بدع.
ونكمل ان شأ الله في حلقتنا هذه ما تبقى من ديانتا العرب، ثم نتعرض لصورة المجتمع العربي الجاهلي في عجالة اذا امكنا ذلك، حتى نتمكن في الحلقات القادمة ان شا الله ان نبدأ بمولد محمد ــ صلى الله عليه واله وسلم ــ ثم نسبة . والى تفصيل حلقة اليوم:
** الحلقة السادسة عشرة **
موضوع الحلقة: ديانات العرب ،وصورة المجتمع العربي الجاهلي.
لقد ذكرنا في الحلقة الماضية عن اعتقادات الجاهلية بالخرافات والوهم ، و ما هي الديانة السائدة في جزيرة العرب انذاك ، وقلنا كانت اليهودية والنصرانية والمجوسية والصبائية ،حيث لقت لها هذه الديانات سبيلاً الى الجزيرة العربية بسبب اتعتقاد العرب بالخرافات والاوهام.
فكان لليهود دوران ـ على الاقل في جزيرة العرب:
الأول : هجرتهم في عهد الفتوحات البابلية ولآشورية في فلسطين ، على يد الملك بُخْتُصَر سنة 587 ق.م حيث هجرهم الى الحجاز وتَوَطَّ في ربوعها الشمالية.
الثاني : يبدا من حملت الرمان على فلسطين بقيادة تيطس سنة 70 م فعندئذأً رتحل الكثير من اليهود الى الحجاز ،و استقروا في يثرب وخيبر وتيماء ن ونشأت فيها القرى والآطام والقلاع( ومعنى الآطام الحصون، غير انها تختلف عن الحصن ، فالحصن مربع وغير مرتفع ، أما الأطم فهو مدور و يصل ارتفاعه الى 30 او 40 متر وهذا عالٍ جد في ذلك الزمان. ) ومن هنا انشرت الديانة اليهودية في قسم من العرب عن طريق هؤلاء المهاجرين.ن وكان لها شأن يذكر في الحوادث السياسية التي سبقة ظهور الاسلام وفي صدر الاسلام كذلك.،ومن القبائل اليهودية المشهورة في ذلك الوقت( خيبر والنظير والمُصْطَلَق وقريضة وقينقاع ) وقد ذكر كثير من الؤرخين ان القبائل اليهودية التي نزلت بيثرب بين حين وآخر : يزيد على عشرين.
كما وقد دخلت اليمن عن طريق تًبَّاع أسعد أبي يكَرَب ،فذكر انه ذهب مقاتلاً الى يثرب وهناك اعتنق اليهودية وعند عودته الى اليمن جاء بحبرين من بني قريظة الى اليمن فأنتشرت اليهودية فيهم.،ولما ولى ابنه يوسف ذو نًوَاس هجم على النصارى بنجران ودعاهم الى اعتناق اليهودية ، فلما ابوا اخدّ لهم الأخدود واحرقهم بالنار ولم يفــــرق بين المرأة والرجل والاطفال الصغار والشيوخ ، ويقال : أن عدد المقتولين ما بين عشرين الفاً إلى اربعين الفاً.
وهذا الواقعة كانت في شهر اكتوبر سنة 523م (انظر اليمن عبر التاريخ ص 158،159).
وقد ذكر الله سبحانه وتعالى هذه الحادثة في القرىن الكريم في سورة البروج .
{وَالسَّمَاء ذَاتِ الْبُرُوجِ (1) وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ (2) وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (3) قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ (4) النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ (5) إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ (6) وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ (7) وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (8) الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (9)}.
اما الديانة النصرانية فقد جاءت الى بلاد العرب عن طريق احتلال الحبشة وبعض البعثات الرومانية ، حيث احتلوا الاحباش اليمن سنة 340م ، ولكن لم يطل بهم الآمد فتم طردهم بين عامي 370 الى 378م ، إلا نهم شجعوا على اعتناق النصرانية ،حيث انه يقال :أن رجل زاهد مستجاب الدعوات وصاحب كرمات ــ أسمهُ فيميون ـ جاء الى نجران اثناءاحتلال الحبشة لليمن ودعهم الى النصرانية فاجابوه لما رأوا من آيات صدقه وصدق دينه.
وما لبثت الاحباش إلا ان احتلوا اليمن مرة اخرى عام 525 ــ كرد فعل على ما اتاه ذو نواس من تحريق النصارى في الاخدود ،وتمكن ابرهة بن الاشرم من حكم اليمن ــ وأخذ ينشر الديانة النصرانية على نطاق واسع حتى بلغ الامر به بناء كعبة في صنعاء ،يُريد ان يصرف العرب للحج إليها بدل من الكعبة بمكة ، ثم غزا مكة بقصد هدم الكعبة فارسل الله عليه وعلى جنوده وفيلته طيور ترميهم بحجارة. وفيهم نزل قول الله تعالى :
{لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ(1) أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ(2) وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ(3) تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ(4) فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ(5)(3) تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ(4) فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ(5)}
وقد اعتنق النصرانية العرب الغساسنة وقبائل طيئ وتغلب وغيرهما المجاورة لرومان ،بل اعتنقها بعض ملوك الحيرة من ناحية المجوس.
أما المجوسية فكان منها ما كان في العرب المجاورين للفرس العراق ن والبحرين ـ الأحساـ وهجر وما يليها من منطقة سواحل الخليج العربي ، كماا آدان لها رجال من اليمن اثنا الاحتلال الفارسي.
أما الصبائية ــ وهي ديانة تمتاز بعبادة الكواكب والاعتقاد في انواء المازل ( الأنواء عند العرب هي منازل القمر, وعددها 28 منزلة, ينزل القمر في كل ليلة بمنزلة منها, ويستتر ليلة 29 اذا كان الشهر 29 يوم, أما إذا كان 30 يوماً فيستتر ليلة 30, ومقدار كل منزلة 13 يوماً عدا - الجبهة - فإنها 14 يوماً, وخصت بذلك لشرف نوءها عند العرب, وفيما يلي أسماءها وخصائصها المناخية)، والتاثير بالنجوم وانها المدبرة للكون ــ ، وقد دلت الحفريات والتقنيات في بلاد العرق وغيرها انها كانت ديانة قوم ابراهيم ـ عليه السلام ـ الكلدايين وكذلك اهل اشام واليمن في غابر الزمان. الى أن جاءت اليهودية والنصرانية الى العراق والخليج واليمن ، كما قد وجد شئ من الزندقة لدى العرب عن طريق الفرس.
الحالة الدينية لدى العرب :
كانت هذه الديانات التي ذكرنا انفاً هي التي عند العرب حتى جاء الاسلام.
فاما نقلبت اليهودية الى رياء والتحكماً
واما النصرانية فقد عادت وثنية عسرة الفهم ن ووجد خلطاً عجيبا بين الله والانسان
أما سائر ديات الاعرب الاخرى ، فكانت احوال أهلها كاحوال المشركين ، فقد تشابهت قلوبهم ، وتواردت عقائدهم وتوافقت تقاليدهم وعوائدهم.
ونكتفي بهذا القدر ،والعفو على الأطاله ، وسنكُمل في الحلقة القادمة صور المجتمع العربي الجاهلي ان شا الله تعالى, وإلى ان نلتقي بكم اتمنى لكم اسعد واطيب الاوقات.
وكل عام وانتم بخير.
وتقبلوا تحياتي واحترامي
ونكمل ان شأ الله في حلقتنا هذه ما تبقى من ديانتا العرب، ثم نتعرض لصورة المجتمع العربي الجاهلي في عجالة اذا امكنا ذلك، حتى نتمكن في الحلقات القادمة ان شا الله ان نبدأ بمولد محمد ــ صلى الله عليه واله وسلم ــ ثم نسبة . والى تفصيل حلقة اليوم:
** الحلقة السادسة عشرة **
موضوع الحلقة: ديانات العرب ،وصورة المجتمع العربي الجاهلي.
لقد ذكرنا في الحلقة الماضية عن اعتقادات الجاهلية بالخرافات والوهم ، و ما هي الديانة السائدة في جزيرة العرب انذاك ، وقلنا كانت اليهودية والنصرانية والمجوسية والصبائية ،حيث لقت لها هذه الديانات سبيلاً الى الجزيرة العربية بسبب اتعتقاد العرب بالخرافات والاوهام.
فكان لليهود دوران ـ على الاقل في جزيرة العرب:
الأول : هجرتهم في عهد الفتوحات البابلية ولآشورية في فلسطين ، على يد الملك بُخْتُصَر سنة 587 ق.م حيث هجرهم الى الحجاز وتَوَطَّ في ربوعها الشمالية.
الثاني : يبدا من حملت الرمان على فلسطين بقيادة تيطس سنة 70 م فعندئذأً رتحل الكثير من اليهود الى الحجاز ،و استقروا في يثرب وخيبر وتيماء ن ونشأت فيها القرى والآطام والقلاع( ومعنى الآطام الحصون، غير انها تختلف عن الحصن ، فالحصن مربع وغير مرتفع ، أما الأطم فهو مدور و يصل ارتفاعه الى 30 او 40 متر وهذا عالٍ جد في ذلك الزمان. ) ومن هنا انشرت الديانة اليهودية في قسم من العرب عن طريق هؤلاء المهاجرين.ن وكان لها شأن يذكر في الحوادث السياسية التي سبقة ظهور الاسلام وفي صدر الاسلام كذلك.،ومن القبائل اليهودية المشهورة في ذلك الوقت( خيبر والنظير والمُصْطَلَق وقريضة وقينقاع ) وقد ذكر كثير من الؤرخين ان القبائل اليهودية التي نزلت بيثرب بين حين وآخر : يزيد على عشرين.
كما وقد دخلت اليمن عن طريق تًبَّاع أسعد أبي يكَرَب ،فذكر انه ذهب مقاتلاً الى يثرب وهناك اعتنق اليهودية وعند عودته الى اليمن جاء بحبرين من بني قريظة الى اليمن فأنتشرت اليهودية فيهم.،ولما ولى ابنه يوسف ذو نًوَاس هجم على النصارى بنجران ودعاهم الى اعتناق اليهودية ، فلما ابوا اخدّ لهم الأخدود واحرقهم بالنار ولم يفــــرق بين المرأة والرجل والاطفال الصغار والشيوخ ، ويقال : أن عدد المقتولين ما بين عشرين الفاً إلى اربعين الفاً.
وهذا الواقعة كانت في شهر اكتوبر سنة 523م (انظر اليمن عبر التاريخ ص 158،159).
وقد ذكر الله سبحانه وتعالى هذه الحادثة في القرىن الكريم في سورة البروج .
{وَالسَّمَاء ذَاتِ الْبُرُوجِ (1) وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ (2) وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (3) قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ (4) النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ (5) إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ (6) وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ (7) وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (8) الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (9)}.
اما الديانة النصرانية فقد جاءت الى بلاد العرب عن طريق احتلال الحبشة وبعض البعثات الرومانية ، حيث احتلوا الاحباش اليمن سنة 340م ، ولكن لم يطل بهم الآمد فتم طردهم بين عامي 370 الى 378م ، إلا نهم شجعوا على اعتناق النصرانية ،حيث انه يقال :أن رجل زاهد مستجاب الدعوات وصاحب كرمات ــ أسمهُ فيميون ـ جاء الى نجران اثناءاحتلال الحبشة لليمن ودعهم الى النصرانية فاجابوه لما رأوا من آيات صدقه وصدق دينه.
وما لبثت الاحباش إلا ان احتلوا اليمن مرة اخرى عام 525 ــ كرد فعل على ما اتاه ذو نواس من تحريق النصارى في الاخدود ،وتمكن ابرهة بن الاشرم من حكم اليمن ــ وأخذ ينشر الديانة النصرانية على نطاق واسع حتى بلغ الامر به بناء كعبة في صنعاء ،يُريد ان يصرف العرب للحج إليها بدل من الكعبة بمكة ، ثم غزا مكة بقصد هدم الكعبة فارسل الله عليه وعلى جنوده وفيلته طيور ترميهم بحجارة. وفيهم نزل قول الله تعالى :
{لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ(1) أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ(2) وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ(3) تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ(4) فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ(5)(3) تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ(4) فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ(5)}
وقد اعتنق النصرانية العرب الغساسنة وقبائل طيئ وتغلب وغيرهما المجاورة لرومان ،بل اعتنقها بعض ملوك الحيرة من ناحية المجوس.
أما المجوسية فكان منها ما كان في العرب المجاورين للفرس العراق ن والبحرين ـ الأحساـ وهجر وما يليها من منطقة سواحل الخليج العربي ، كماا آدان لها رجال من اليمن اثنا الاحتلال الفارسي.
أما الصبائية ــ وهي ديانة تمتاز بعبادة الكواكب والاعتقاد في انواء المازل ( الأنواء عند العرب هي منازل القمر, وعددها 28 منزلة, ينزل القمر في كل ليلة بمنزلة منها, ويستتر ليلة 29 اذا كان الشهر 29 يوم, أما إذا كان 30 يوماً فيستتر ليلة 30, ومقدار كل منزلة 13 يوماً عدا - الجبهة - فإنها 14 يوماً, وخصت بذلك لشرف نوءها عند العرب, وفيما يلي أسماءها وخصائصها المناخية)، والتاثير بالنجوم وانها المدبرة للكون ــ ، وقد دلت الحفريات والتقنيات في بلاد العرق وغيرها انها كانت ديانة قوم ابراهيم ـ عليه السلام ـ الكلدايين وكذلك اهل اشام واليمن في غابر الزمان. الى أن جاءت اليهودية والنصرانية الى العراق والخليج واليمن ، كما قد وجد شئ من الزندقة لدى العرب عن طريق الفرس.
الحالة الدينية لدى العرب :
كانت هذه الديانات التي ذكرنا انفاً هي التي عند العرب حتى جاء الاسلام.
فاما نقلبت اليهودية الى رياء والتحكماً
واما النصرانية فقد عادت وثنية عسرة الفهم ن ووجد خلطاً عجيبا بين الله والانسان
أما سائر ديات الاعرب الاخرى ، فكانت احوال أهلها كاحوال المشركين ، فقد تشابهت قلوبهم ، وتواردت عقائدهم وتوافقت تقاليدهم وعوائدهم.
ونكتفي بهذا القدر ،والعفو على الأطاله ، وسنكُمل في الحلقة القادمة صور المجتمع العربي الجاهلي ان شا الله تعالى, وإلى ان نلتقي بكم اتمنى لكم اسعد واطيب الاوقات.
وكل عام وانتم بخير.
وتقبلوا تحياتي واحترامي