عـ الخوي ـز
01-21-2011, 12:59 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
يوم ناصع البياض لقبيلة بلحارث
في ما مضى من الزمن وفي معضم انحاء الجزيرة العربية وعلى رؤوس آبائنا واجدادنا، كانت الغزوات والغارات بين القبائل هي السبيل الوحيد للعيش وايضاً لإثبات الذات وربما للأخذ بثار قديم من هذه القبيلة أو تلك..
كانت تتجهز القبيلة أو بعض افرادها ويذهبون للبحث عما يسد جوعهم حتى ولو كان على حساب قبيلة أخرى أو قافلة تجارية لاحدى القبائل المنافسة لهم ثم تبدأ المعركة والقتال في ما بينهم حتى تغلب احداهما الاخرى ويستولوا على القافله باكملها بعد قتل وسفك دماء، وهذا من الجهل نسال الله ان يعفي عنا وعنهم....
وهنا قصة حدثت في مطلع القرن العشرين عندما قامت مجموعات من عدت قبائل من قبائل المشرق بغزو قبيلة بلحارث ...
وهذه القبائل تتكون من (نهدي - وصيعري - وكربي - ومشيعي)، وكان كبير القوم يدعى (ناصرالخبيلي المشيعي).. وقاموا بالهجوم على قافلة من قوافل بلحارث وكانت راجعة من الملح، ملح بلحارث .. المسمى ( لياديم ) في موقع يقال له (شقة القرين) واخذوا القافلة باكملها لان أهل القافلة عددهم قليل ولا يتجاوز اصابع اليد الواحدة، والغزو كانوا أهل 170 ذلول ربما عدد الرجال يفوق المائه والسبعون رجل وبعد أخذ الغزاة الفيد والأبل وأحمالها من الملح وصل خبر القوم الى جماعة من بدو بلحارث من اهل مقنع في منطقة يقال لها (السلمات) في أسفل وادي بلحارث وكان في الجماعة (7) رجال التالية اسمائهم :
1- ناصر ابن علي ذروان.
2- علي ابن ناصر ذروان.
3- ناصر محمد الواغله.
4- صالح ابن محمد لقصم.
5- عبد الله غنام طلان.
6- ناصر بن احمد الواغله.
7- محمد ابن صالح وقزان.
وقد أتاهم ذلك الخبر وهم (يطلون) يعالجون بعير لهم مصاب بالجرب وقد طلوا شقه الأيمن وعند سماعهم للخبر لم يلووا على تكملة العلاج بل ركب الشايب على ظهر البعير من حينه وتعلق البقية بالحقب والحداج والبعض منهم تعلق بذيل البعير..! ثم طلبوا القوم لا يلتفتون لأحد..
أما الغزاة فقد انسحبوا من (شقة القرين) وحطوا للمبيت في الجو بالقرب من مكان يسمى (العبيلات)
وأما أهل مقنع وعندما اقتربوا ورأوا القوم قال ناصر بن علي ذروان: انتظروا حتى يخيم الليل، وكان ذكي وذو تخطيط، وقام بتقسيمهم الى ثلاثة اقسام...
ميمنة..
وميسرة..
ومقدمة، اي بالوسط..
الميمنة في الجهة الجنوبية وهم، (صالح لقصم وعبد الله طلان)،
والميسرة في الجهة الشمالية وهم (ناصراحمد الواغله ومحمد وقزان)،
والمقدمة (ناصر ذروان وابنه علي ذروان وناصر محمد الواغله)،
وقال: نترك الجهة الشرقية لهم لكي يفروا ويهربوا لان القوم كثير ونحن سبعة فقط، ولا تطلقوا النار حتى نبداء نحن أهل المقدمة.. وكانت القوم الغازية في ثمانية عشر 18 محطة (اي منارة كل عشرة رجال على ناراً). وعندما استانس القوم وبدا الليل يرخي سدوله وليس في الحسبان ان احد يتبعهم لانهم عدد كثير ولا يدور بخلدهم أن يتجراء أحد على اللحاق بهم، أمر ناصر ذروان أصحابه بالذهاب كلن الى مكانه المخصص له، وبداء ذروان بالتقدم هو وصاحبيه ثم تجاوزوا السبور (وهم حراسة الغزاة او الاستطلاع) وبدأوا باطلاق النار من المقدمة اي الجهة الغربية بعد أن تجاوزوا الحراسة ثم بدأ الاطلاق من الجهات الثلاث وكذا معهم الحراسة كانت تظرب باتجاه قومهم لان ذروان أصبح بالوسط بين الحراسة والقوم ثم بعد ذلك ظنت القوم ان بلحارث ومن معهم هجموا عليهم فارتعب القوم وهربوا جميعاً وتركوا الغنيمة التي أخذوها وبعض من قافلتهم وراءهم وكان عشاهم لا زال في النار وهربوا جميعاً ثم عاد أهل (مقنع) بالظفر إلى ديارهم وبالفيد وبالقافلة وكان طريق رجوعهم غير الطريق التي سياتي معها من بقي من بلحارث (فزعة) وهذا من دهاء ناصر ذروان لأنه متيقن ان بلحارث سيقاسمونهم الفيد الوفير الذي ظفروا به من القوم، وبالفعل بعد ذلك وعندما وصل الخبر الى الوادي هبوا بلحارث لينقذوا القافلة المخطوفة وكانو حينها خائفين أيضاً على اخوانهم من اهل مقنع وكانوا يعتقدون ان الغزاه سيقتلونهم، ولكن كانت المفاجأة..!!! لم يصلوا مكان المعركة الا بعد طلوع الشمس ثم تبعوا الاثر ووجدوا ان (اهل مقنع) قد ظفروا واخذوا القوم وردوا الفيد ولم يجدوا الا بقايا من الاشدة والخبز والخشر والنيار المبعثرة..!!
هذه الموقعة من تواريخ الاجداد والآباء المشرفة
وفي الاخير نسال الله ان يعفي عنا وعنهم وان يتجاوز عنا وعنهم وقد كان ذلك في وقت جهل وكان الرجل يقتل الرجل على ماله وياخذ الرجل الرجل بدون اي سبب وكانت المغازي من منطقة الى منطقة وبين كل القبائل تقريباً...هذا وكان لهذا الحدث تاريخه ودونت فيه القصائد والزوامل التي تتحدث عنه......
ومن الزوامل هذا الزامل وهو من شاعر من أهل المشرق ولا يحضرني الزامل كاملاً...
ويقول فيه:
قوم العبيلات جروهم على التنبله ...
راحوا كما فرق ذيب الخلاء عزوله ...
غني لذروان والي معه في مجوله ...
قوم العبيلات، يعني ربعه أهل المشرق، والتنبلة نوع من القهوة لا يقدم للضيوف.
هذا والمعذره ان قصرنا أو أخطأنا واذا كان حد عنده إضافه فلا يحرمنا منها..
وأتمنى لكم الفائدة
والسلام
م ن
يوم ناصع البياض لقبيلة بلحارث
في ما مضى من الزمن وفي معضم انحاء الجزيرة العربية وعلى رؤوس آبائنا واجدادنا، كانت الغزوات والغارات بين القبائل هي السبيل الوحيد للعيش وايضاً لإثبات الذات وربما للأخذ بثار قديم من هذه القبيلة أو تلك..
كانت تتجهز القبيلة أو بعض افرادها ويذهبون للبحث عما يسد جوعهم حتى ولو كان على حساب قبيلة أخرى أو قافلة تجارية لاحدى القبائل المنافسة لهم ثم تبدأ المعركة والقتال في ما بينهم حتى تغلب احداهما الاخرى ويستولوا على القافله باكملها بعد قتل وسفك دماء، وهذا من الجهل نسال الله ان يعفي عنا وعنهم....
وهنا قصة حدثت في مطلع القرن العشرين عندما قامت مجموعات من عدت قبائل من قبائل المشرق بغزو قبيلة بلحارث ...
وهذه القبائل تتكون من (نهدي - وصيعري - وكربي - ومشيعي)، وكان كبير القوم يدعى (ناصرالخبيلي المشيعي).. وقاموا بالهجوم على قافلة من قوافل بلحارث وكانت راجعة من الملح، ملح بلحارث .. المسمى ( لياديم ) في موقع يقال له (شقة القرين) واخذوا القافلة باكملها لان أهل القافلة عددهم قليل ولا يتجاوز اصابع اليد الواحدة، والغزو كانوا أهل 170 ذلول ربما عدد الرجال يفوق المائه والسبعون رجل وبعد أخذ الغزاة الفيد والأبل وأحمالها من الملح وصل خبر القوم الى جماعة من بدو بلحارث من اهل مقنع في منطقة يقال لها (السلمات) في أسفل وادي بلحارث وكان في الجماعة (7) رجال التالية اسمائهم :
1- ناصر ابن علي ذروان.
2- علي ابن ناصر ذروان.
3- ناصر محمد الواغله.
4- صالح ابن محمد لقصم.
5- عبد الله غنام طلان.
6- ناصر بن احمد الواغله.
7- محمد ابن صالح وقزان.
وقد أتاهم ذلك الخبر وهم (يطلون) يعالجون بعير لهم مصاب بالجرب وقد طلوا شقه الأيمن وعند سماعهم للخبر لم يلووا على تكملة العلاج بل ركب الشايب على ظهر البعير من حينه وتعلق البقية بالحقب والحداج والبعض منهم تعلق بذيل البعير..! ثم طلبوا القوم لا يلتفتون لأحد..
أما الغزاة فقد انسحبوا من (شقة القرين) وحطوا للمبيت في الجو بالقرب من مكان يسمى (العبيلات)
وأما أهل مقنع وعندما اقتربوا ورأوا القوم قال ناصر بن علي ذروان: انتظروا حتى يخيم الليل، وكان ذكي وذو تخطيط، وقام بتقسيمهم الى ثلاثة اقسام...
ميمنة..
وميسرة..
ومقدمة، اي بالوسط..
الميمنة في الجهة الجنوبية وهم، (صالح لقصم وعبد الله طلان)،
والميسرة في الجهة الشمالية وهم (ناصراحمد الواغله ومحمد وقزان)،
والمقدمة (ناصر ذروان وابنه علي ذروان وناصر محمد الواغله)،
وقال: نترك الجهة الشرقية لهم لكي يفروا ويهربوا لان القوم كثير ونحن سبعة فقط، ولا تطلقوا النار حتى نبداء نحن أهل المقدمة.. وكانت القوم الغازية في ثمانية عشر 18 محطة (اي منارة كل عشرة رجال على ناراً). وعندما استانس القوم وبدا الليل يرخي سدوله وليس في الحسبان ان احد يتبعهم لانهم عدد كثير ولا يدور بخلدهم أن يتجراء أحد على اللحاق بهم، أمر ناصر ذروان أصحابه بالذهاب كلن الى مكانه المخصص له، وبداء ذروان بالتقدم هو وصاحبيه ثم تجاوزوا السبور (وهم حراسة الغزاة او الاستطلاع) وبدأوا باطلاق النار من المقدمة اي الجهة الغربية بعد أن تجاوزوا الحراسة ثم بدأ الاطلاق من الجهات الثلاث وكذا معهم الحراسة كانت تظرب باتجاه قومهم لان ذروان أصبح بالوسط بين الحراسة والقوم ثم بعد ذلك ظنت القوم ان بلحارث ومن معهم هجموا عليهم فارتعب القوم وهربوا جميعاً وتركوا الغنيمة التي أخذوها وبعض من قافلتهم وراءهم وكان عشاهم لا زال في النار وهربوا جميعاً ثم عاد أهل (مقنع) بالظفر إلى ديارهم وبالفيد وبالقافلة وكان طريق رجوعهم غير الطريق التي سياتي معها من بقي من بلحارث (فزعة) وهذا من دهاء ناصر ذروان لأنه متيقن ان بلحارث سيقاسمونهم الفيد الوفير الذي ظفروا به من القوم، وبالفعل بعد ذلك وعندما وصل الخبر الى الوادي هبوا بلحارث لينقذوا القافلة المخطوفة وكانو حينها خائفين أيضاً على اخوانهم من اهل مقنع وكانوا يعتقدون ان الغزاه سيقتلونهم، ولكن كانت المفاجأة..!!! لم يصلوا مكان المعركة الا بعد طلوع الشمس ثم تبعوا الاثر ووجدوا ان (اهل مقنع) قد ظفروا واخذوا القوم وردوا الفيد ولم يجدوا الا بقايا من الاشدة والخبز والخشر والنيار المبعثرة..!!
هذه الموقعة من تواريخ الاجداد والآباء المشرفة
وفي الاخير نسال الله ان يعفي عنا وعنهم وان يتجاوز عنا وعنهم وقد كان ذلك في وقت جهل وكان الرجل يقتل الرجل على ماله وياخذ الرجل الرجل بدون اي سبب وكانت المغازي من منطقة الى منطقة وبين كل القبائل تقريباً...هذا وكان لهذا الحدث تاريخه ودونت فيه القصائد والزوامل التي تتحدث عنه......
ومن الزوامل هذا الزامل وهو من شاعر من أهل المشرق ولا يحضرني الزامل كاملاً...
ويقول فيه:
قوم العبيلات جروهم على التنبله ...
راحوا كما فرق ذيب الخلاء عزوله ...
غني لذروان والي معه في مجوله ...
قوم العبيلات، يعني ربعه أهل المشرق، والتنبلة نوع من القهوة لا يقدم للضيوف.
هذا والمعذره ان قصرنا أو أخطأنا واذا كان حد عنده إضافه فلا يحرمنا منها..
وأتمنى لكم الفائدة
والسلام
م ن