نبض الحرف
04-01-2011, 06:08 PM
من لا يُوقر علمائه ومشائخه الربانيين حرياً به السقوط في قعاع الحُفر
الشيخ سالم بن ناصر بخيت الحارثي هو أحد علماء ومشائخ بلحارث الربانيين أن لم يكن الأول فقد جمع بين العلم والتواضع معاً في آن واحد أختار حياة الزهد ليكون تعامله مع الله قبل مُعاملته للبشر مُستند لحديث المُصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام اللهم أحيني مسكين وأمتني مسكين وأحشرني في زمرة المساكين ...
لم يكن الشيخ سالم بن بخيت يوماً ذو مطمع دنيوي كان بإمكانه أن ينعم بنعيم الدنياء الفانية من مسكن مُشيد ومركب فاخر كغيره من الذين أعمى الله بصائرهم من الآخرة المُتسلقين بأسم الدين والذين أتجهوا لحطام دنياء زائلة أما الشيخ سالم فلا ...
ومن لا يعرف الشيخ سالم بن بخيت عليه أن يذهب لعقر داره بالمدينة سيجد ما يعصر قلبه بل وتذرف عينه وهذا ما حدث لي عند زيارتي لأحد طلبة العلم الذين يسكن بجوار ذلك الشيخ الزاهد بل ومن تواضعه أن تعيد الذاكرة وتجده قبل رحيله لمدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم في نجران لا يملك سوى سيارة قديمة " كرسيدا " فتارة تجده في قارعة الطريق ينتظر من يُساعده في إصلاحها وتارة يمشئ بين أزقة تصلال مُتفقد أحوال الناس الذين من حوله بل تجده أمام الطفل وكأني به طفل الطفل وأمام الكبير من شيبه وعجوز خافض الجناح وكأنه الأبن يا لله ..
والله وبالله وتا الله إني تكلمت بما رأيته وسمعته عن شيخنا الجليل فلن ولن اوفيه حقه ...
فلله در الشيخ سالم بن بخيت عالم وشيخ متواضع بكل ما تحمله المعاني في زمن ظهر فيه الكثير من مشائخ الخنفشار حيث لا أدب ولا وقار..
كما قال بكر المغوار ذلك المفتى هو رجل كان يفتى كل سائل دون توقف ..ففطن أقرانه لذلك فأجمعوا أمرهم على أمتحانه ليكشفوا زيفه فنحتوا كلمة ليس لها أصل وهي الخنفشار وسألوه عنها فعلى البديهة جاء بها شوهاء لا تبارى تجزي العار والعوارا ..
قال سماجة المفتى : أنه نبت طيب الرائحة ينبت بأطراف اليمن إذا أكلته الإبل عقد لبنها .
قال شاعرهم لقد عقدت محبتكم فؤادي كما عقد الحليب الخنفشار
وقال الأنطاكي فيه كذا وقال فلان وقال فلان وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحقق لديهم أن ذلك المسكين جراب كذب وأفتراء في سبيل تعالمه فيفتي جاهلا في كل فن ولا يدري طحاها من دحاها...
معشرة الأحبة الشاهد من ذلك أني عندما أتكلم عن سيرة ذلك الشيخ المتواضع الزاهد إنما هو محل فخر وإعتزاز لنا جميعاً نحن قبيلة بلحارث له في سويداي منزلة تزول الجبال وليست تزول سائلاً الله القدير أن يُبارك ويُطيل بعمره على طاعته وتقواه ...
وهنا تعود بي الذاكره لعلماء الأمة الربانيين الذين هم بعد الله سبباً ليستمد شيخنا سالم منبع تواضعه وعلمه..
فذاك الشيخ محمد بن أبراهيم رحمه الله أنه ما قال عن نفسه يوما الشيخ أو المفتى ألا أنه كلم عاملً في فندق يوماً للحجز لاحد الضيوف فقال العامل من ؟ قال : محمد أبن أبراهيم فما عرفه فقال : آل الشيخ فما عرفه فقال المفتى ... فعرفه ثم قال رحمه الله : هداه الله ألزمنا أن نقول هذه الكلمة... ويا لله ما أجملها من كلمة.
وذاك الشيخ بن باز رحمه الله يُقال أن السائق تأخر عليه يوماً وذلك بسبب عطل بالسيارة فطلب الشيخ من أحد العاملين عنده أن يأتي بسيارته فاعتذر العامل بأن سيارته لا تليق بمقام الشيخ فداعبه الشيخ قائلاً : سيارتك ما تمشي ؟
فذا تواضع يشفي ونقل إليه أقتراح مفاده أن جلوسك يا شيخ على الطعام يشارك فيه عرب وعجم ومن دهماء الناس فتغير وجه الشيخ وقال مسكين صاحب هذا الاقتراح لم يتلذذ بالجلوس مع المساكين والأكل مع الفقراء سأستمر على هذا وليس عندي خصوصية من أستطاع أن يجلس معي أنا وهؤلاء فليجلس والذي تأبئ نفسه ولا يعجبه فليس مجبرا ..
....والشيخ بن عثيمين عليه رحمه رب العالمين...
في طريقه لمسجده يقف لأحد الطلبة وقد نزل طفلاه الصغيران يسلمان على الشيخ فأخذ بيد أحد الطفلين وأخرج القلم ورسم في يده ساعة والطفل في غاية السرور ثم أخذ يد الطفل الآخر ورسم له مثلها والناس في المسجد ينتظرون فلا سأمون أصطناع الجميل ولا يعتريهم عليه الندم اللهم أني أحببتهم فأحشرني معهم يا رب العالمين
منقول بقلم / عبدالغني
الشيخ سالم بن ناصر بخيت الحارثي هو أحد علماء ومشائخ بلحارث الربانيين أن لم يكن الأول فقد جمع بين العلم والتواضع معاً في آن واحد أختار حياة الزهد ليكون تعامله مع الله قبل مُعاملته للبشر مُستند لحديث المُصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام اللهم أحيني مسكين وأمتني مسكين وأحشرني في زمرة المساكين ...
لم يكن الشيخ سالم بن بخيت يوماً ذو مطمع دنيوي كان بإمكانه أن ينعم بنعيم الدنياء الفانية من مسكن مُشيد ومركب فاخر كغيره من الذين أعمى الله بصائرهم من الآخرة المُتسلقين بأسم الدين والذين أتجهوا لحطام دنياء زائلة أما الشيخ سالم فلا ...
ومن لا يعرف الشيخ سالم بن بخيت عليه أن يذهب لعقر داره بالمدينة سيجد ما يعصر قلبه بل وتذرف عينه وهذا ما حدث لي عند زيارتي لأحد طلبة العلم الذين يسكن بجوار ذلك الشيخ الزاهد بل ومن تواضعه أن تعيد الذاكرة وتجده قبل رحيله لمدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم في نجران لا يملك سوى سيارة قديمة " كرسيدا " فتارة تجده في قارعة الطريق ينتظر من يُساعده في إصلاحها وتارة يمشئ بين أزقة تصلال مُتفقد أحوال الناس الذين من حوله بل تجده أمام الطفل وكأني به طفل الطفل وأمام الكبير من شيبه وعجوز خافض الجناح وكأنه الأبن يا لله ..
والله وبالله وتا الله إني تكلمت بما رأيته وسمعته عن شيخنا الجليل فلن ولن اوفيه حقه ...
فلله در الشيخ سالم بن بخيت عالم وشيخ متواضع بكل ما تحمله المعاني في زمن ظهر فيه الكثير من مشائخ الخنفشار حيث لا أدب ولا وقار..
كما قال بكر المغوار ذلك المفتى هو رجل كان يفتى كل سائل دون توقف ..ففطن أقرانه لذلك فأجمعوا أمرهم على أمتحانه ليكشفوا زيفه فنحتوا كلمة ليس لها أصل وهي الخنفشار وسألوه عنها فعلى البديهة جاء بها شوهاء لا تبارى تجزي العار والعوارا ..
قال سماجة المفتى : أنه نبت طيب الرائحة ينبت بأطراف اليمن إذا أكلته الإبل عقد لبنها .
قال شاعرهم لقد عقدت محبتكم فؤادي كما عقد الحليب الخنفشار
وقال الأنطاكي فيه كذا وقال فلان وقال فلان وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحقق لديهم أن ذلك المسكين جراب كذب وأفتراء في سبيل تعالمه فيفتي جاهلا في كل فن ولا يدري طحاها من دحاها...
معشرة الأحبة الشاهد من ذلك أني عندما أتكلم عن سيرة ذلك الشيخ المتواضع الزاهد إنما هو محل فخر وإعتزاز لنا جميعاً نحن قبيلة بلحارث له في سويداي منزلة تزول الجبال وليست تزول سائلاً الله القدير أن يُبارك ويُطيل بعمره على طاعته وتقواه ...
وهنا تعود بي الذاكره لعلماء الأمة الربانيين الذين هم بعد الله سبباً ليستمد شيخنا سالم منبع تواضعه وعلمه..
فذاك الشيخ محمد بن أبراهيم رحمه الله أنه ما قال عن نفسه يوما الشيخ أو المفتى ألا أنه كلم عاملً في فندق يوماً للحجز لاحد الضيوف فقال العامل من ؟ قال : محمد أبن أبراهيم فما عرفه فقال : آل الشيخ فما عرفه فقال المفتى ... فعرفه ثم قال رحمه الله : هداه الله ألزمنا أن نقول هذه الكلمة... ويا لله ما أجملها من كلمة.
وذاك الشيخ بن باز رحمه الله يُقال أن السائق تأخر عليه يوماً وذلك بسبب عطل بالسيارة فطلب الشيخ من أحد العاملين عنده أن يأتي بسيارته فاعتذر العامل بأن سيارته لا تليق بمقام الشيخ فداعبه الشيخ قائلاً : سيارتك ما تمشي ؟
فذا تواضع يشفي ونقل إليه أقتراح مفاده أن جلوسك يا شيخ على الطعام يشارك فيه عرب وعجم ومن دهماء الناس فتغير وجه الشيخ وقال مسكين صاحب هذا الاقتراح لم يتلذذ بالجلوس مع المساكين والأكل مع الفقراء سأستمر على هذا وليس عندي خصوصية من أستطاع أن يجلس معي أنا وهؤلاء فليجلس والذي تأبئ نفسه ولا يعجبه فليس مجبرا ..
....والشيخ بن عثيمين عليه رحمه رب العالمين...
في طريقه لمسجده يقف لأحد الطلبة وقد نزل طفلاه الصغيران يسلمان على الشيخ فأخذ بيد أحد الطفلين وأخرج القلم ورسم في يده ساعة والطفل في غاية السرور ثم أخذ يد الطفل الآخر ورسم له مثلها والناس في المسجد ينتظرون فلا سأمون أصطناع الجميل ولا يعتريهم عليه الندم اللهم أني أحببتهم فأحشرني معهم يا رب العالمين
منقول بقلم / عبدالغني