فارس الهيشة
01-11-2008, 05:01 PM
ومَن منا لا يذنب؟.. ومَن منا لا يعصي؟: وكثرة الندم دليلٌ على عافية القلب وصحته، والاستغفار ممحاة الذنوب وارتقاء الدرجات، قال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (33)﴾ (الأنفال).
بشريات نبوية:
- عن عبد الله بن عمر: كنا نعد للنبي- صلى الله عليه وسلم- في المجلس الواحد مائة مرة "ربِّ اغفر لي وتب على إنك أنت التواب الرحيم" (صحيح)، ويقول- صلى الله عليه وسلم-: "مَن لَزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجًا، ومن كل ضيقٍ مخرجًا، ورزقه من حيث لا يحتسب" (أبوا داود).
- قال الحسن: أكثروا من الاستغفار في بيوتكم وعلى موائدكم وفي طرقكم وفي أسواقكم وفي مجالسكم وأينما كنتم, فإنكم ما تدرون متى تنزل المغفرة.
- دواء الذنوب: قال قتادة: "إن هذا القرآن يدلكم على دائكم ودوائكم، فأما داؤكم فالذنوب, وأما دواؤكم فالاستغفار".
- وهو للنساء وقاية من النار: قال صلى الله عليه وسلم:"يا معشر النساء تصدقن وأكثرن من الاستغفار؛ فإني رأيتكن أكثر أهل النار" (رواه مسلم).
- حلقة في أذنك: لا صغيرةَ مع إصرار ولا كبيرة مع استغفار.
وصايا عملية:
* جدد توبتك باستمرار ولا تمل من ذلك؛ فإنك لا تمل من المعاصي.
* ليكن من دعائك قول النبي- صلى الله عليه وسلم-: "رب اغفر لي وتب على، إنك أنت التواب الرحيم".
الوصية الثانية: الصيام
فإن لم تتمكن من صيامها كلها فصم ما تستطيع منها، وبالأخص يوم عرفه، ولقد كان النبي- صلى الله عليه وسلم- يصوم هذه الأيام كلها؛ وذلك في الحديث الذي روته بعض زوجاته:"كان النبي- صلى الله عليه وسلم- يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيامٍ من كل شهر" (صححه الألباني).
وليس ببعيد على أحدٍ فضل الصوم بصفةٍ عامة (فما بالك بهذه الأيام)؛ وذلك لحديث النبي- صلى الله عليه وسلم-: "ما من عبدٍ يصوم يومًا في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفًا" (متفق عليه).
صم وقل: يا أصحاب الريان انتظرونا إنا منتظرون
وصايا عملية:
* احذر الذنوب في الخلوة فإنها تنسف ثواب عبادة العلن
* اجعل لنفسك عبادة سر لا يراها أحد إلا الله
الوصية الثالثة: الذكر الكثير
إنه الذكر: قوت القلوب وزاد الأرواح، وتأمل قوله صلى الله عليه وسلم: "ما عمل ابن آدم عملاً أنجى له من عذاب الله من ذكر الله" (صحيح)، وقال الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41)﴾ (الأحزاب).
بشارات نبوية:
- قال الله تعالى في الحديث القدسي: "عبدي إذا ذكرتني خاليًا ذكرتك خاليًا, وإن ذكرتني في ملأ ذكرتك في ملأ خير منهم وأكبر" (صحيح).
- قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: "مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت" (صحيح).
- وقال صلى الله عليه وسلم: "لا يتحسر أهل الجنة على شيء إلا على ساعةٍ مرَّت بهم لم يذكروا الله عز وجل فيها" (صحيح).
وصايا عملية:
- الذكر يشمل تلاوة القرآن والتسبيح والاستغفار والتهليل والدعاء وحضور مجالس العلم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
- أشغلوا أوقاتكم البينية بذكر الله (في الشارع, وفي المواصلات.. إلخ)
الوصية الرابعة: تلاوة القرآن
شفاء ورحمة: قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ (29)﴾ (فاطر)، واستمع لعثمان بن عفان- رضي الله عنه- وهو يقول: "لو طهرت قلوبنا ما شبعنا من كلام ربنا".
بشريات نبوية:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اقرءوا القرآن؛ فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه" (صحيح).
- وقال أيضًا: "اقرءوا القرآن فإنكم تُؤجرون عليه بكل حرف منه عشر حسنات, أما إني لا أقول: "ألم" حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف, وميم حرف، فتلك ثلاثون" (صحيح).
وصايا عملية:
* ليكن لك وردٌ يومي، واجتهد أن تختم القرآن مرةً في هذه العشر الميمونة، واجعل لك ربعًا على الأقل تتدبر في آياته وتأخذ منه العبر.
الوصية الخامسة: قيام الليل
فقيام الليل دأب الصالحين، قال تعالى: ﴿وَمِنْ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا (79)﴾ (الإسراء).
يا طلاب الشرف: يقول نبيكم صلى الله عليه وسلم: "عليكم بقيام الليل؛ فإنه دأبُ الصالحين قبلكم، وقربة إلى الله عزَّ وجل، ومنهاة عن الإثم، وتكفير للسيئات، ومطردة للداء عن الجسد" (صحيح).
* فأين شرفُك؟ وكم قصرنا في حقِّ أنفسنا وضيعنا منه؟
أخي: قيام السحر يسأل عنك.. قرآن الفجر يئنُّ لفراقك.
الدواء الناجع:
سأل رجلٌ إبراهيم بن أدهم: "إني لا أقدر على قيام الليل فصف لي دواءً". فقال: "لا تَعصِه بالنهار وهو يُقيمك بين يديه بالليل، فإن وقوفك بين يديه بالليل من أعظم الشرف، والعاصي لا يستحق ذلك الشرف"
وصية الإمام البنا: دقائق الليل غالية فلا ترخصوها بالغفلة.
أبشر يا قائم:
قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: "مَن قام بعشر آيات لم يُكتَب من الغافلين, ومَن قام بمائة آية كُتب من القانتين, ومَن قام بألف أية كُتب من المقنطرين" (صحيح)، وقال عليه الصلاة والسلام: "أطب الكلام وأطعم الطعام, وصل الأرحام وصل بالليل والناس نيام تدخل الجنة بسلام".
وصايا عملية:
* قيام الليل فيه شرفك، فلا تُفرِّط في الشرف.
* اجتهد أن تُصلي كل ليلة بما لا يقل عن ثماني ركعات أو بجزءٍ من القرآن في هذه الأيام المباركة.
* انوِ قيام الليل كل ليلةٍ عند نومك, فإن لم تقدر نلت الأجر وكان نومك صدقة عليك من ربك.
* أفضل عمال وقت السحر الاستغفار فداوم عليه.
الوصية السادسة: الدعاء
قال تعالي: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (غافر: من الآية 60 )، وقال تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِي فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186)﴾ (البقرة).
بشريات نبوية:
- "مَن لم يسأل الله يغضب عليه" (حسن).
- "إنَّ للصائم عند فطره دعوةً لا تُرد" (صحيح).
-"أفضل العبادة الدعاء" (صحيح).
وصايا عملية:
* أطب مطعمك.
* لا تستعجل الإجابة.
* ادع الله وأنت موقن بالإجابة.
* اغتنم أوقات الإجابة (أثناء السجود, الثلث الأخير من الليل, قبيل الإفطار, وقت طلوع الإمام المنبر يوم الجمعة, آخر ساعة في نهار الجمعة).
* لا تنسَ إخوانك في فلسطين، وفي كل مكانٍ بالدعاء, وادع الله أن يرحم شهداءهم، ويهلك عدوهم.
الوصية السابعة: الصدقة
قال رسول الله- صلى عليه وسلم-: "ما نقص مالٌ من صدقة"، وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمْ الْجَنَّةَ﴾ (التوبة: من الآية 111)، ويقول- عز وجل-: ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾ (البقرة: من الآية 276).
بشرياتٌ نبويةٌ:
- قال- صلى الله عليه وسلم-: "اتقوا النار ولو بشقِّ تمرة" (صحيح).
- وقال أيضًا: "الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماءُ النارَ" (صحيح).
- وقال أيضًا: "من يسَّر على مُعْسِرٍ يسَّر الله عليه في الدنيا والآخرة" (صحيح).
- ملكان يناديان: "ما من يوم ينشق فجره إلا وينادي ملكان، يقول أحدهما: اللهم أعطِ منفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهم أعطِ ممسكًا تلفًا".
تُرى أيٌّ من المَلَكين قصدك اليوم؟، أيهما نادى عليك؟، وأيهما دعا لك؟.
فالصديق- رضي الله عنه- أخرج ماله كله, والفاروق قدَّم نصف ماله، وذو النورين جهَّز جيش العسرة, وابن عوف أنفق الملايين.. فماذا قدمت؟!.
وصايا عمليةٌ:
* تفقَّد الفقراء ومُستحِقِّي الصدقة.
* نَوِّع صدقتك ما بين المال والملابس والطعام، ولتكن الأولوية للأقارب والجيران, ولا تنسَ إخوانك في فلسطين.
الوصية الثامنة: الدعوة إلى الله عز وجل
فالدالُّ على الخير كفاعله، قال- تعالى-: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنْ الْمُسْلِمِينَ﴾ (فصلت:33).
بُشْرَيَاتٌ نبويةٌ:
- قال- صلى الله عليه وسلم-: "لأنْ يهدي الله بك رجلاً واحدًا خيرٌ لك من حُمُرِ النِّعَم" (صحيح).
- وقال:"مَن دعا إلى هدًى كان له من الأجر مثل أجور مَن تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا" (صحيح).
- " نضَّر الله امرأً سمع منا شيئًا وبلَّغه كما سمعه؛ فرُبَّ مُبلَّغٍ أوعى من سامعٍ" (صحيح).
من أقوال السلف:
1- ابن القيم الجوزية: وتبليغ سنة النبي- صلى الله عليه وسلم- إلى الأمة أفضل من السهام إلى نحور الأعداء؛ لأن تبليغ السهام يفعله كثيرٌ من الناس، وأما تبليغ السنة فلا يقوم به إلا ورثة الأنبياء.
2- أبو الفرج بن الجوزي: ألست تبغي القرب منه؟!. اشتغل بدلالة عباده عليه.
وصايا عمليةٌ:
1- الإرشاد إلى الطاعات: كلَّ يومٍ أرشدْ من حولَك من جيرانك أو زملاء الدراسة أو العمل بفضل هذه الطاعة.
2- قم بإهداء كُتيِّبٍ أو شريطٍ نافعٍ (صدقةٌ جاريةٌ- علمٌ يُنتَفعُ به).
منقووووووووووووووووووووول
بشريات نبوية:
- عن عبد الله بن عمر: كنا نعد للنبي- صلى الله عليه وسلم- في المجلس الواحد مائة مرة "ربِّ اغفر لي وتب على إنك أنت التواب الرحيم" (صحيح)، ويقول- صلى الله عليه وسلم-: "مَن لَزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجًا، ومن كل ضيقٍ مخرجًا، ورزقه من حيث لا يحتسب" (أبوا داود).
- قال الحسن: أكثروا من الاستغفار في بيوتكم وعلى موائدكم وفي طرقكم وفي أسواقكم وفي مجالسكم وأينما كنتم, فإنكم ما تدرون متى تنزل المغفرة.
- دواء الذنوب: قال قتادة: "إن هذا القرآن يدلكم على دائكم ودوائكم، فأما داؤكم فالذنوب, وأما دواؤكم فالاستغفار".
- وهو للنساء وقاية من النار: قال صلى الله عليه وسلم:"يا معشر النساء تصدقن وأكثرن من الاستغفار؛ فإني رأيتكن أكثر أهل النار" (رواه مسلم).
- حلقة في أذنك: لا صغيرةَ مع إصرار ولا كبيرة مع استغفار.
وصايا عملية:
* جدد توبتك باستمرار ولا تمل من ذلك؛ فإنك لا تمل من المعاصي.
* ليكن من دعائك قول النبي- صلى الله عليه وسلم-: "رب اغفر لي وتب على، إنك أنت التواب الرحيم".
الوصية الثانية: الصيام
فإن لم تتمكن من صيامها كلها فصم ما تستطيع منها، وبالأخص يوم عرفه، ولقد كان النبي- صلى الله عليه وسلم- يصوم هذه الأيام كلها؛ وذلك في الحديث الذي روته بعض زوجاته:"كان النبي- صلى الله عليه وسلم- يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيامٍ من كل شهر" (صححه الألباني).
وليس ببعيد على أحدٍ فضل الصوم بصفةٍ عامة (فما بالك بهذه الأيام)؛ وذلك لحديث النبي- صلى الله عليه وسلم-: "ما من عبدٍ يصوم يومًا في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفًا" (متفق عليه).
صم وقل: يا أصحاب الريان انتظرونا إنا منتظرون
وصايا عملية:
* احذر الذنوب في الخلوة فإنها تنسف ثواب عبادة العلن
* اجعل لنفسك عبادة سر لا يراها أحد إلا الله
الوصية الثالثة: الذكر الكثير
إنه الذكر: قوت القلوب وزاد الأرواح، وتأمل قوله صلى الله عليه وسلم: "ما عمل ابن آدم عملاً أنجى له من عذاب الله من ذكر الله" (صحيح)، وقال الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41)﴾ (الأحزاب).
بشارات نبوية:
- قال الله تعالى في الحديث القدسي: "عبدي إذا ذكرتني خاليًا ذكرتك خاليًا, وإن ذكرتني في ملأ ذكرتك في ملأ خير منهم وأكبر" (صحيح).
- قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: "مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت" (صحيح).
- وقال صلى الله عليه وسلم: "لا يتحسر أهل الجنة على شيء إلا على ساعةٍ مرَّت بهم لم يذكروا الله عز وجل فيها" (صحيح).
وصايا عملية:
- الذكر يشمل تلاوة القرآن والتسبيح والاستغفار والتهليل والدعاء وحضور مجالس العلم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
- أشغلوا أوقاتكم البينية بذكر الله (في الشارع, وفي المواصلات.. إلخ)
الوصية الرابعة: تلاوة القرآن
شفاء ورحمة: قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ (29)﴾ (فاطر)، واستمع لعثمان بن عفان- رضي الله عنه- وهو يقول: "لو طهرت قلوبنا ما شبعنا من كلام ربنا".
بشريات نبوية:
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اقرءوا القرآن؛ فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه" (صحيح).
- وقال أيضًا: "اقرءوا القرآن فإنكم تُؤجرون عليه بكل حرف منه عشر حسنات, أما إني لا أقول: "ألم" حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف, وميم حرف، فتلك ثلاثون" (صحيح).
وصايا عملية:
* ليكن لك وردٌ يومي، واجتهد أن تختم القرآن مرةً في هذه العشر الميمونة، واجعل لك ربعًا على الأقل تتدبر في آياته وتأخذ منه العبر.
الوصية الخامسة: قيام الليل
فقيام الليل دأب الصالحين، قال تعالى: ﴿وَمِنْ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا (79)﴾ (الإسراء).
يا طلاب الشرف: يقول نبيكم صلى الله عليه وسلم: "عليكم بقيام الليل؛ فإنه دأبُ الصالحين قبلكم، وقربة إلى الله عزَّ وجل، ومنهاة عن الإثم، وتكفير للسيئات، ومطردة للداء عن الجسد" (صحيح).
* فأين شرفُك؟ وكم قصرنا في حقِّ أنفسنا وضيعنا منه؟
أخي: قيام السحر يسأل عنك.. قرآن الفجر يئنُّ لفراقك.
الدواء الناجع:
سأل رجلٌ إبراهيم بن أدهم: "إني لا أقدر على قيام الليل فصف لي دواءً". فقال: "لا تَعصِه بالنهار وهو يُقيمك بين يديه بالليل، فإن وقوفك بين يديه بالليل من أعظم الشرف، والعاصي لا يستحق ذلك الشرف"
وصية الإمام البنا: دقائق الليل غالية فلا ترخصوها بالغفلة.
أبشر يا قائم:
قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: "مَن قام بعشر آيات لم يُكتَب من الغافلين, ومَن قام بمائة آية كُتب من القانتين, ومَن قام بألف أية كُتب من المقنطرين" (صحيح)، وقال عليه الصلاة والسلام: "أطب الكلام وأطعم الطعام, وصل الأرحام وصل بالليل والناس نيام تدخل الجنة بسلام".
وصايا عملية:
* قيام الليل فيه شرفك، فلا تُفرِّط في الشرف.
* اجتهد أن تُصلي كل ليلة بما لا يقل عن ثماني ركعات أو بجزءٍ من القرآن في هذه الأيام المباركة.
* انوِ قيام الليل كل ليلةٍ عند نومك, فإن لم تقدر نلت الأجر وكان نومك صدقة عليك من ربك.
* أفضل عمال وقت السحر الاستغفار فداوم عليه.
الوصية السادسة: الدعاء
قال تعالي: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (غافر: من الآية 60 )، وقال تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِي فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186)﴾ (البقرة).
بشريات نبوية:
- "مَن لم يسأل الله يغضب عليه" (حسن).
- "إنَّ للصائم عند فطره دعوةً لا تُرد" (صحيح).
-"أفضل العبادة الدعاء" (صحيح).
وصايا عملية:
* أطب مطعمك.
* لا تستعجل الإجابة.
* ادع الله وأنت موقن بالإجابة.
* اغتنم أوقات الإجابة (أثناء السجود, الثلث الأخير من الليل, قبيل الإفطار, وقت طلوع الإمام المنبر يوم الجمعة, آخر ساعة في نهار الجمعة).
* لا تنسَ إخوانك في فلسطين، وفي كل مكانٍ بالدعاء, وادع الله أن يرحم شهداءهم، ويهلك عدوهم.
الوصية السابعة: الصدقة
قال رسول الله- صلى عليه وسلم-: "ما نقص مالٌ من صدقة"، وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمْ الْجَنَّةَ﴾ (التوبة: من الآية 111)، ويقول- عز وجل-: ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾ (البقرة: من الآية 276).
بشرياتٌ نبويةٌ:
- قال- صلى الله عليه وسلم-: "اتقوا النار ولو بشقِّ تمرة" (صحيح).
- وقال أيضًا: "الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماءُ النارَ" (صحيح).
- وقال أيضًا: "من يسَّر على مُعْسِرٍ يسَّر الله عليه في الدنيا والآخرة" (صحيح).
- ملكان يناديان: "ما من يوم ينشق فجره إلا وينادي ملكان، يقول أحدهما: اللهم أعطِ منفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهم أعطِ ممسكًا تلفًا".
تُرى أيٌّ من المَلَكين قصدك اليوم؟، أيهما نادى عليك؟، وأيهما دعا لك؟.
فالصديق- رضي الله عنه- أخرج ماله كله, والفاروق قدَّم نصف ماله، وذو النورين جهَّز جيش العسرة, وابن عوف أنفق الملايين.. فماذا قدمت؟!.
وصايا عمليةٌ:
* تفقَّد الفقراء ومُستحِقِّي الصدقة.
* نَوِّع صدقتك ما بين المال والملابس والطعام، ولتكن الأولوية للأقارب والجيران, ولا تنسَ إخوانك في فلسطين.
الوصية الثامنة: الدعوة إلى الله عز وجل
فالدالُّ على الخير كفاعله، قال- تعالى-: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنْ الْمُسْلِمِينَ﴾ (فصلت:33).
بُشْرَيَاتٌ نبويةٌ:
- قال- صلى الله عليه وسلم-: "لأنْ يهدي الله بك رجلاً واحدًا خيرٌ لك من حُمُرِ النِّعَم" (صحيح).
- وقال:"مَن دعا إلى هدًى كان له من الأجر مثل أجور مَن تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا" (صحيح).
- " نضَّر الله امرأً سمع منا شيئًا وبلَّغه كما سمعه؛ فرُبَّ مُبلَّغٍ أوعى من سامعٍ" (صحيح).
من أقوال السلف:
1- ابن القيم الجوزية: وتبليغ سنة النبي- صلى الله عليه وسلم- إلى الأمة أفضل من السهام إلى نحور الأعداء؛ لأن تبليغ السهام يفعله كثيرٌ من الناس، وأما تبليغ السنة فلا يقوم به إلا ورثة الأنبياء.
2- أبو الفرج بن الجوزي: ألست تبغي القرب منه؟!. اشتغل بدلالة عباده عليه.
وصايا عمليةٌ:
1- الإرشاد إلى الطاعات: كلَّ يومٍ أرشدْ من حولَك من جيرانك أو زملاء الدراسة أو العمل بفضل هذه الطاعة.
2- قم بإهداء كُتيِّبٍ أو شريطٍ نافعٍ (صدقةٌ جاريةٌ- علمٌ يُنتَفعُ به).
منقووووووووووووووووووووول