ابو ذهبى
08-15-2009, 03:37 AM
اكانت تمنع وصارت عسيلانhttp://alettejah.net/images/ktaban.jpg
شكلت القيعان والأودية الخصبة في شبوة منذ سالف القرون مناخاً مناسباً لقيام ثلاث حضارات متعاقبة على أرضها هي أوسان وقتبان وحضرموت لكن قتبان أخذت حظاً وافراً من حقب الزمان ونفوذ المكان فهناك من يرجح في هذا الاستطلاع أنها حكمت منذ القرن العاشر وحتى الأول قبل الميلاد واتسع نفوذها إلى عدن وباب المندب ورداع ووادي بنا وحريب ومناطق عدة .
كما تشكلت عوامل قوتها من تربعها على واد خصيب يدعى اليوم وادي بيحان وعسيلان حيث كانت تمر وسطه قوافل اللبان القادم من البحر ويتحكم بعبورها واقتصاد المملكة سوق «شمر» التجاري وقانون منتصب إلى اليوم وسطه سمي بالقانون التجاري .. هذا الاستطلاع يكشف جوانب تاريخية مثيرة ومنها مبهمة ومواطن الخوف على اندثار آثار دولة قتبان بين الرمال.
الطريق إلى عسيلان
> اسفلتية هي الطريق من عتق ـ عاصمة محافظة شبوة ـ إلى مديرية عسيلان لكنها تطوي (170)كم من الجنوب إلى الشمال مروراً بمديريات عرماء ونصاب ومرخة وجردان .. لم يشبع مخيلتي الابحار في معالم وصفحات الأزمنة المتعاقبة عليها ممالك ودويلات حضرموت القديمة في مديرية عرماء و«أوسان» في مديرية مرخة حتى وطأت أقدامنا سوق ومركز النقُوب (بضم القاف) التابع لمديرية عسيلان حيث توارى خلفنا ملوك حضرموت وأوسان تحت عقارب الزمن ، فلابد من المثول إذن تحت الهيمنة القتبانية وأن نعيش اللحظات المهيبة ونقتاتها ألف مرة لأننا وشيكون من حضرة الملك «شهر هلال» وقد التبست لدينا هتافات جيوشه وحراسه بأصوات التجار وقوافل اللبان الممتثلة لذلك القانون التجاري المنتصب وسط سوق «شمر» حينها أدركت أننا وصلنا «تمنع» عاصمة المملكة القتبانية.
إمارة بيحان
> ولنصف ساعة صحوت لألتقط صوراً فوتوغرافية لمنارة جامع «النقُوب» ـ بضم القاف ـ فقد كانت غاية في الإبداع والتميز قيل لي بأن من بنى الجامع هو الشريف حسين بن أحمد الهبيلي قبل أكثر من خمسين عاماً والعجيب في الأمر هي تلك المادة الملبسة للجدران والشبيهة إلى حد ما بالاسمنت الأبيض وكيف حافظت هذه المادة بتماسكها وترابط لبنات المسجد ومنارته الخلابة.
قيل بأن شريف بيحان كان يمتلك ذائقة جمالية قادته إلى الاستعانة بخبرات وخامات الانجليز لبناء قصور الحكم والأسرة في بيحان وعسيلان والمساجد ، ومرافق إمارته المستقلة نوعاً ما عن الجنوب وعدن والمسماة بـ(إمارة بيحان) واتخذ علماً وعملة مغايرة عندما التفت القبائل المتناحرة تحت قبضته بعيداً عن نفوذ السلطنات فشهدت حقبته الشريفية انفتاحاً على العلوم المختلفة وفنون العمارة العصرية المتميزة عن العمارة التقليدية في باقي المحافظات الجنوبية والشمالية مغ احتفاظها بالنكهة العربية والطابع المعماري الإسلامي في اليمن.
نفوذ القتبانيين
< تشير المصادر التاريخية إلى أن «قتبان» مشتقة من «قتب» وهي منطقة في عدن ومنذ حوالي (350) ق.م أصبحت قتبان تسيطر على الشريط الساحلي الممتد من باب المندب حتى ما وراء عدن إلى الشرق ومنذ ذلك الوقت ازدهرت قتبان وامتدت سلطتها إلى أنقاض دولة أوسان «مديرية مرخة حالياً» في شبوة وباتجاه الجنوب إلى مناطق «دثينة ويافع وتبن » حيث تبرهن نقوش الملوك القتبانيين ـ التي وجدت هناك ـ اتساع نفوذهم كما عُثر على نقوش قتبانية أيضاً في رداع ووادي بنا وفي حصن بيت الورد المعسال حتى «بنو بكر» والعود.
وأول من حدد موقع تمنع هو النمساوي «جلازر» بأنها تقع في وادي بيحان في كتابه «الأحباش في جزيرة العرب وأفريقيا ميونغ عام 1895م» وأول من زار موقع تمنع الأثري هو «برسي» عام 1900م في هجر كحلان وحددها على الضفة اليسرى لوادي بيحان.
زمن الدولة القتبانية
شكلت القيعان والأودية الخصبة في شبوة منذ سالف القرون مناخاً مناسباً لقيام ثلاث حضارات متعاقبة على أرضها هي أوسان وقتبان وحضرموت لكن قتبان أخذت حظاً وافراً من حقب الزمان ونفوذ المكان فهناك من يرجح في هذا الاستطلاع أنها حكمت منذ القرن العاشر وحتى الأول قبل الميلاد واتسع نفوذها إلى عدن وباب المندب ورداع ووادي بنا وحريب ومناطق عدة .
كما تشكلت عوامل قوتها من تربعها على واد خصيب يدعى اليوم وادي بيحان وعسيلان حيث كانت تمر وسطه قوافل اللبان القادم من البحر ويتحكم بعبورها واقتصاد المملكة سوق «شمر» التجاري وقانون منتصب إلى اليوم وسطه سمي بالقانون التجاري .. هذا الاستطلاع يكشف جوانب تاريخية مثيرة ومنها مبهمة ومواطن الخوف على اندثار آثار دولة قتبان بين الرمال.
الطريق إلى عسيلان
> اسفلتية هي الطريق من عتق ـ عاصمة محافظة شبوة ـ إلى مديرية عسيلان لكنها تطوي (170)كم من الجنوب إلى الشمال مروراً بمديريات عرماء ونصاب ومرخة وجردان .. لم يشبع مخيلتي الابحار في معالم وصفحات الأزمنة المتعاقبة عليها ممالك ودويلات حضرموت القديمة في مديرية عرماء و«أوسان» في مديرية مرخة حتى وطأت أقدامنا سوق ومركز النقُوب (بضم القاف) التابع لمديرية عسيلان حيث توارى خلفنا ملوك حضرموت وأوسان تحت عقارب الزمن ، فلابد من المثول إذن تحت الهيمنة القتبانية وأن نعيش اللحظات المهيبة ونقتاتها ألف مرة لأننا وشيكون من حضرة الملك «شهر هلال» وقد التبست لدينا هتافات جيوشه وحراسه بأصوات التجار وقوافل اللبان الممتثلة لذلك القانون التجاري المنتصب وسط سوق «شمر» حينها أدركت أننا وصلنا «تمنع» عاصمة المملكة القتبانية.
إمارة بيحان
> ولنصف ساعة صحوت لألتقط صوراً فوتوغرافية لمنارة جامع «النقُوب» ـ بضم القاف ـ فقد كانت غاية في الإبداع والتميز قيل لي بأن من بنى الجامع هو الشريف حسين بن أحمد الهبيلي قبل أكثر من خمسين عاماً والعجيب في الأمر هي تلك المادة الملبسة للجدران والشبيهة إلى حد ما بالاسمنت الأبيض وكيف حافظت هذه المادة بتماسكها وترابط لبنات المسجد ومنارته الخلابة.
قيل بأن شريف بيحان كان يمتلك ذائقة جمالية قادته إلى الاستعانة بخبرات وخامات الانجليز لبناء قصور الحكم والأسرة في بيحان وعسيلان والمساجد ، ومرافق إمارته المستقلة نوعاً ما عن الجنوب وعدن والمسماة بـ(إمارة بيحان) واتخذ علماً وعملة مغايرة عندما التفت القبائل المتناحرة تحت قبضته بعيداً عن نفوذ السلطنات فشهدت حقبته الشريفية انفتاحاً على العلوم المختلفة وفنون العمارة العصرية المتميزة عن العمارة التقليدية في باقي المحافظات الجنوبية والشمالية مغ احتفاظها بالنكهة العربية والطابع المعماري الإسلامي في اليمن.
نفوذ القتبانيين
< تشير المصادر التاريخية إلى أن «قتبان» مشتقة من «قتب» وهي منطقة في عدن ومنذ حوالي (350) ق.م أصبحت قتبان تسيطر على الشريط الساحلي الممتد من باب المندب حتى ما وراء عدن إلى الشرق ومنذ ذلك الوقت ازدهرت قتبان وامتدت سلطتها إلى أنقاض دولة أوسان «مديرية مرخة حالياً» في شبوة وباتجاه الجنوب إلى مناطق «دثينة ويافع وتبن » حيث تبرهن نقوش الملوك القتبانيين ـ التي وجدت هناك ـ اتساع نفوذهم كما عُثر على نقوش قتبانية أيضاً في رداع ووادي بنا وفي حصن بيت الورد المعسال حتى «بنو بكر» والعود.
وأول من حدد موقع تمنع هو النمساوي «جلازر» بأنها تقع في وادي بيحان في كتابه «الأحباش في جزيرة العرب وأفريقيا ميونغ عام 1895م» وأول من زار موقع تمنع الأثري هو «برسي» عام 1900م في هجر كحلان وحددها على الضفة اليسرى لوادي بيحان.
زمن الدولة القتبانية